حد واحد ، وإن جاؤوا به متفرقين [ 1 ] كان عليه لكلِّ واحد منهم حد .
ومن قال لغيره من الكفَّار أو المماليك : « يا بن الزَّاني » أو « يا ابن الزَّانية » ، وكان أبواه مسلمين أو حرين ، كان عليه الحدُّ كاملا ، لأنَّ الحدَّ لمن لو واجهه بالقذف ، لكان له الحدُّ تاما .
وكذلك ( 1 ) إن قال لمسلم : « أمك زانية » أو « يا ابن الزَّانية » ،
شرح
( 1 ) قوله : « وكذلك إن قال لمسلم : « أمك زانية أو يا ابن الزانية » ، وكانت أمه كافرة أو أمة كان عليه الحد تاما ، لحرمة ولدها المسلم الحر » .
إذا كان القذف للأم وهي كافرة أو أمة فكيف يجب بقذفها الحد تاما ؟
الجواب : لا يبعد أن يكون بولادتها المسلم قد استفادت حرمة زائدة على حرمة الذمية ، ومع هذا الاحتمال ووجود النقل بما يدل عليه ، يجب المصير إليه .
وقد ذكر ابن الجنيد [ 2 ] : أن المقذوف إذا كان مسلما وأمه ذمية ، فإنه يحد بحرمة ولدها . قال : وكذلك روى عن أبي جعفر عليه السَّلام . وقال : وروى الطبري : أن الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبيد الله [ 3 ] بن عمر بن الخطاب على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحد مسلم في كافر ، فترك ذلك .
وقال في التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب : ج 10 ، باب الحد في الفرية والسب و . ، ح 55 ، ص 75 ، الوسائل ، ج 18 ، الباب 17 من أبواب حد القذف ، ح 6 ، ص 450 .: روى محمَّد بن محبوب عن بنان بن محمَّد عن موسى بن القاسم وعلي [ 4 ] بن الحكم عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم ، فيقذف ابنها ، يضرب القاذف ، لأن المسلم قد حصنها .
هامش
[ 1 ] في م : « مفترقين » .
[ 2 ] لا يوجد لدينا كتابه .
[ 3 ] في ح : « عبد الله » .
[ 4 ] في ك « عن » بدل « علي » .