وكانت أمُّه كافرة أو أمة ، كان عليه الحدُّ تاما ، لحرمة ولدها المسلم الحر .
وإذا تقاذف أهل الذِّمة أو العبيد أو الصبيان بعضهم في بعض ، لم يكن عليهم حد ، وكان عليهم التَّعزير .
وإذا ( 1 ) قال لغيره : « قد زنيت بفلانة » ، وكانت المرأة ممن يجب
شرح
وهذه تدل على ما ذكره الشيخ . وعندي أن هذا التمسك ضعيف ، والأولى بناء الأمر على الأصل ، وإطراح ما ليس بمتيقن من النقل .
( 1 ) قوله : « وإذا قال لغيره : « قد زنيت بفلانة » وكانت المرأة ممن يجب لها الحد كاملا ، وجب عليه حدان : للرجل حد وحد [ 1 ] للمرأة » .
هلا قال رحمه الله : إن جاءا به مجتمعين ، كان لهما حد واحد ؟ [ 2 ] كما قدم قبل ذلك ( 1 )( 1 ) في نفس الباب ، ص 4 - 342 ..
ثمَّ هذا القول لا يوجب أن يكون قاذفا للمرأة ، لاحتمال أن لا تكون هي زانية .
الجواب : لا يجوز هنا أن يتعرض للاجتماع والانفراد ، لأن القذف بلفظين ، وهو قوله : « زنيت بفلانة » ، فقد سمى المقذوفين بلفظين ، لأن التاء في « زنيت » كناية عن المواجهة . وإنما يعتبر ذلك لو كان القذف بلفظ واحد كما قدم الشيخ رحمه الله .
وأما إيجاب الحدين في قوله : « زنيت بفلانة » فهو اختيار شيخنا رحمه الله في كتبه . قال في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 8 ، فصل في حد القذف ، ص 16 .: إذا قال : « زنيت بفلانة » أو قال لها : « زنى بك فلان » ، كان عليه عندنا حدان : حد له ، وحد لها .
ويمكن أن يتعلل له بأن الزنا فعل واحد يقع بين اثنين فنسبة أحدهما إليه
هامش
[ 1 ] ليس « حد » في ( ك ) .
[ 2 ] ليس « واحد » في ( ح ) .