تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
على ما رتَّبناه [ 1 ] . وحكم العمِّ والعمة والخال والخالة وسائر ذوي الأرحام ، حكم الأخ والأخت في أنَّ الأولى بهم يقوم بمطالبة الحد ، ويكون له العفو على ما بيناه [ 2 ] . فإن ( 1 ) قال : « ابنك زان أو لائط » أو « بنتك زانية أو قد زنت » ، كان عليه الحدُّ ، وللمقذوف المطالبة بإقامة الحدِّ عليه ، سواء كان ابنه أو بنته حيين أو ميتين ، وكان إليه أيضا [ 3 ] العفو ، إلَّا أن يسبقه الابن أو البنت إلى العفو . فإن سبقا إلى ذلك ، كان عفوهما جائزا .
شرح
( 1 ) قوله : « فان قال له : « ابنك زان أو لائط » أو « بنتك زانية أو قد زنت » كان عليه الحد للمقذوف ، وله المطالبة بالحد ، سواء كان ابنه أو بنته حيين أو ميتين ، وكان إليه أيضا العفو ، إلا أن يسبقه الابن أو البنت إلى العفو . فان سبقا ، كان عفوهما جائزا » . كيف يكون العفو للأب أو إقامة الحد ، وهو حق للغير ؟ فإسقاطه أو إقامته من غير مطالبة صاحبه مناف للأصل . الجواب : لا ريب أن الحد هنا للابن أو البنت ولا شركة لغيرهما فيه ، لكن لما كان الولد قطعة من الأب وجزء منه ، كان قذف الولد جاريا مجرى قذف الوالد ، ولأن للوالد على الولد مزية بحيث ينبغي له متابعته ، فإذا عفا الأب حسن من الولد متابعته في ذلك ، وكذا إن سبق ، فطالب [ 4 ] ، أن لا يخالف عليه . وهذا على سبيل الأولى لا أن ذلك لازم للولد .
هامش
[ 1 ] في ص ، ن : « بيناه » . [ 2 ] في خ « رسمناه » . [ 3 ] في ح : « له أيضا » وفي ملك : « أيضا إليه » . [ 4 ] في ح : « وطالب » .