تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
لها الحدُّ كاملا ، وجب عليه حدان ، حد للرجل وحد للمرأة . وكذلك إن قال : « لطت بفلان » ، كان عليه حدان ، حد للمواجه ، وحد لمن نسبه إليه . فإن كانت المرأة أو الرجل غير بالغين ، أو مع كونهما بالغين لم يكونا حرين أو لم يكونا مسلمين ، كان عليه الحدُّ تاما لقذفه إياه ، ويجب مع ذلك عليه التَّعزير لنسبته له إلى هؤلاء . وإذا قال له : « زنت زوجتك » ، أو « يا زوج الزَّانية » ، وجب عليه الحدُّ لزوجته ، وكان إليها المطالبة والعفو . فإن كانت ميتة ، كان ذلك لأوليائها . ولا يرث الزَّوج من الحد شيئا . ومن قال لولد الملاعنة : « يا ابن الزَّانية » أو « زنت بك أمُّك » كان عليه الحدُّ لامه تاما . فإن قال لولد الزنا الَّذي أقيم على أمه الحدُّ بالزِّنا : « يا ولد الزِّنا » أو « زنت بك أمُّك » ، لم يكن عليه الحدُّ تاما ، وكان عليه التَّعزير . فإن قال له : « يا ابن الزَّانية » ، وكانت أمه قد تابت ، وأظهرت التَّوبة ، كان عليه الحدُّ تاما . ويثبت الحدُّ بالقذف بشهادة شاهدين عدلين مسلمين ، أو إقرار القاذف على نفسه مرتين بأنَّه قد قذف . فإذا ثبت ذلك ، أقيم عليه الحدُّ . ولا يكون الحدُّ فيه كما هو في شرب الخمر والزِّنا في الشدة ، بل يكون دون ذلك .
شرح
بالفاعلية والآخر بالمفعولية والمحلية قذف لهما به . وعندي أنه لا يجب به حدان وإنما يجب حد للمنسوب إلى الزنا ، وأما الأخرى فيعزر لها لمكان الأذى .