بك أمُّك » أو « ولدت من الزِّنا » ، وجب أيضا عليه الحدُّ ، وكان المطالبة في ذلك إلى أمه . فإن عفت عنه ، جاز عفوها ، ولا يجوز عفو غيرها مع كونها حية . فإن كانت ميتة ، ولم يكن لها ولي غير المقذوف ، كان إليه المطالبة والعفو . فإن كان لها وليان أو أكثر من ذلك ، وعفا بعضهم أو أكثرهم ، كان لمن بقي منهم المطالبة بإقامة الحد عليه على الكمال .
ومن كان له العفو فعفا في شيء من الحدود ، لم يكن له بعد ذلك المطالبة ولا الرجوع فيه .
فإن [ 1 ] قال له : « يا ابن الزَّاني » أو « زنا بك أبوك » أو « لاط » ، كان عليه الحدُّ لأبيه . فإن كان حيا ، كان له المطالبة والعفو . وإن كان ميتا ، كان لأوليائه ذلك حسب ما ذكرناه في الأمِّ سواء .
فإن قال له [ 2 ] : « يا ابن الزَّانيين » أو « أبواك زانيان » أو « زنى بك أبواك » ، كان عليه حدان ، حد للأب وحدُّ للأمِّ فإن كانا حيين ، كان لهما المطالبة والعفو ، وإن كانا ميتين ، كان لأوليائهما ذلك حسب ما قدمناه .
وإن قال له : « أختك زانية » أو « أخوك زان » ، كان عليه الحدُّ لأخيه أو أخته إذا كانا حيَّين ، فإن كانا ميتين ، كان لأوليائهما ذلك
شرح
لأنه يعلم من الفحوى : أن [ 3 ] حكمه في ذلك حكم الأم ، ولأن قذف الأم مفروض بعد قذف الأب ، فأتبعه حكمها فيه .
هامش
[ 1 ] في ح ، ن : « وإن » وفي ص : « وإذا » .
[ 2 ] ليس « له » في ( ح ، ى ) .
[ 3 ] في ح : « بأن » .