وإذا ( 1 ) قال لغيره : « يا ابن الزانية » أو « يا ابن الزَّاني » أو « قد زنت
شرح
باب الحد في الفرية
( 1 ) قوله : « وإذا قال لغيره : « يا ابن الزانية » أو « يا ابن الزاني » أو « قد زنت بك أمك » أو « ولدت من الزنا » وجب أيضا عليه الحد ، وكان المطالبة في ذلك إلى أمه » .
كيف يكون المطالبة في ذلك إلى أمه ؟ وفي جملة ذلك « يا ابن الزاني » .
وقوله : « ولدت من الزنا » . كيف تكون الأم هي المطالبة ؟ لأنه إذا ولد من الزنا ، يجوز أن تكون الإم غير زانية والأب هو الزاني ، وبالعكس ، ومع هذا الاحتمال لم كان الحد للأم ؟ [ 1 ] فهل في هذه الصورة يسقط الحد أم يكون لهما حدان أم يختص أحدهما به دون الآخر أعني الأب والأم ؟
الجواب : أما قوله : « يا ابن الزاني » فهو قذف للأب لا شركة للمواجه ولا لامه فيه .
وقوله : « يا ابن الزانية » أو « قد زنت بك أمك » فالمقذوف الأم والمطالبة إليها لا شركة لغيرها فيه .
أما قوله : « ولدت من الزنا » ففيه التردد أقر به أنه قذف للأم ، لأن الولادة مختصة بالأم ظاهرا ، وقد عداها إلى الزنا بحرف الخفض ، فيقتضي ذلك أن تكون الأم منسوبة إلى الزنا ، لأن ولادتها على هذا التقدير عن زنا .
وإنما ذكر الشيخ في جملة هذه الصور « يا ابن الزاني » ليدلك على [ 2 ] أن مواجهة الولد بقذف ، أبويه أو أحدهما لا يجعل له شركة في الحد . ثمَّ استأنف رحمه الله حكما مختصا بمواجهة الإنسان بزنا أمه خاصة ، واعرض عن حكم الأب ،
هامش
[ 1 ] في ح : « للأم الحد » .
[ 2 ] ليس « على » في ( ك ) .