تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
واللصُّ أيضا محارب . فإذا دخل اللصُّ على إنسان ، جاز له أن يقاتله ويدفعه عن نفسه . فإن أدَّى ذلك إلى قتل اللص ، لم يكن على قاتله شيء من قود ولا دية ، وكان دمه هدرا . وإذا قطع جماعة الطريق ، فأقرُّوا بذلك ، كان حكمهم ما قد ذكرناه ، فإن لم يقرُّوا ، وقامت عليهم بذلك بيِّنة ، كان الحكم أيضا مثل ذلك سواء . فإن شهد اللُّصوص بعضهم على بعض ، لم تقبل شهادتهم . وكذلك إن شهد الَّذين أخذت أموالهم بعضهم [ 1 ] لبعض ، لم تقبل شهادتهم . وإنَّما تقبل شهادة غيرهم لهم . والمصلوب لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ، ثمَّ ينزل بعد ذلك ، ويصلَّى عليه ، ويدفن . والخناق يجب عليه القتل ، ويسترجع منه ما أخذ ، فيردُّ [ 2 ] على صاحبه . فإن لم يوجد بعينه ، أغرم قيمته أو أرش ما لعلَّه نقص من ثمنه إلَّا أن يعفو صاحبه عنه . ومن بنَّج غيره ، أو أسكره بشيء احتال عليه في شربه أو أكله ، ثمَّ أخذ ماله ، عوقب على فعله ذلك بما يراه الإمام ، واسترجع عنه [ 3 ] ما أخذ . فإن جنى البنج أو الإسكار عليه جناية ، كان المبنج ضامنا لما جناه . والمحتال على أموال الناس بالمكر والخديعة وتزوير الكتب والشَّهادات الزُّور والرسالات الكاذبة وغير ذلك ، يجب عليه التأديب والعقاب ، وأن يغرَّم ما أخذ بذلك على الكمال ، وينبغي للسُّلطان أن
هامش
[ 1 ] في م : « بعض » . [ 2 ] في خ : « ويرد » . [ 3 ] في م : « منه » .