تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
[ 10 ] باب حد المحارب والنباش والمختلس والخناق والمبنِّج والمحتال المحارب هو الذي يجرِّد السَّلاح ، ويكون من أهل الرِّيبة ، في مصر كان أو غير [ 1 ] مصر ، في بلاد الشِّرك كان أو في بلاد الإسلام ، ليلا كان أو نهارا . فمتى فعل ذلك ، كان محاربا . ويجب عليه إن قتل ، ولم يأخذ المال ، أن يقتل على كلِّ حال ، وليس لأولياء المقتول العفو عنه . فإن عفوا عنه ، وجب على الإمام قتله ، لأنَّه محارب . وإن قتل ، وأخذ المال ، وجب عليه أولا أن يردَّ المال ، ثمَّ يقطع بالسرقة ، ثمَّ يقتل بعد ذلك ، ويصلب . وإن أخذ المال ، ولم يقتل ، ولم يجرح ، قطع ، ثمَّ نفي عن البلد . وإن جرح ، ولم يأخذ المال ، ولم يقتل ، وجب عليه أن يقتصَّ منه ، ثمَّ ينفي بعد ذلك من البلد الَّذي فعل ذلك فيه إلى غيره . وكذلك إن لم يجرح ، ولم يأخذ المال ، وجب عليه أن ينفي من البلد الَّذي فعل فيه ذلك الفعل إلى غيره ، ثمَّ يكتب إلى أهل ذلك المصر بأنَّه منفيُّ محارب ، فلا تؤاكلوه ، ولا تشاربوه ولا تبايعوه ولا تجالسوه . فإن انتقل إلى غير ذلك من البلدان ، كوتب أيضا أهلها بمثل ذلك ، فلا يزال يفعل به ذلك ، حتَّى يتوب . فإن قصد بلاد الشِّرك ، لم يمكن من الدخول فيها ، وقوتلوا هم على تمكينهم [ 2 ] من دخولها .
هامش
[ 1 ] في ى : « في غير » . [ 2 ] في خ : « تمكينهم إياه » وفي هامش م : « خ ، ص - تمكينه - صح » .