القطع . فإن نفرد كلُّ واحد منهما ببعضه ، لم يجب عليهما القطع ، لأنَّه قد نقص عن المقدار الذي [ 1 ] يجب فيه القطع . وكان عليهما التَّعزير .
ومن سرق شيئا من الفواكه وهو [ 2 ] بعد في الشَّجر ، لم يكن عليه قطع ، بل يؤدَّب تأديبا لا يعود إلى مثله ، ويحلُّ له ما يأكل منه ، ولا يحمله معه على حال . فإذا [ 3 ] سرق شيئا منها بعد أخذها من الشَّجر ، وجب عليه القطع كما يجب في سائر الأشياء .
وإذا تاب السارق ، فليردَّ السَّرقة على صاحبها . فإن كان قد مات ، فليردَّها على ورثته . فإن لم يكن له وارث ولا مولى نعمة ولا مولى جريرة ، فليردَّها على إمام المسلمين . فإذا فعل ذلك ، فقد برئت ذمته .
وإذا سرق السارق ، فلم يقدر عليه ، ثمَّ سرق ثانية ، فأخذ ، وجب عليه القطع بالسرقة الأخيرة ، ويطالب بالسرقتين معا .
وإذا ( 1 ) شهد الشُّهود على سارق بالسرقة دفعتين ، لم يكن عليه أكثر
شرح
وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 8 من كتاب السرقة ، ص 462 .: لا يجب القطع حتى يبلغ نصيب كل واحد ربع دينار ، ثقيلا كان المسروق أو خفيفا . قال : روى أصحابنا [ 4 ] : أنه إذا بلغت السرقة نصابا ، وأخرجوها بأجمعهم ، وجب عليهم القطع ، ولم يفصلوا ، والأول أحوط .
( 1 ) قوله : « وإذا شهد الشهود على سارق بالسرقة دفعتين ، لم يكن عليه أكثر من قطع اليد . فان شهدوا عليه بالسرقة الأولى ، فأمسكوا حتى يقطع ، ثمَّ شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة ، وجب عليه قطع رجله بالسرقة الأخيرة على ما بيناه » .
هامش
[ 1 ] في غير ( م ، ن ) : « مقدار ما » .
[ 2 ] في م : « هي » .
[ 3 ] في م : « وإذا » .
[ 4 ] في ح : « بعض أصحابنا » .