القطع ، فإن كانا ظاهرين ، لم يجب عليه القطع ، وكان عليه التأديب والعقوبة بما يردعه عن مثله .
ومن سرق حيوانا يجوز تملُّكه ، ويكون قيمته ربع دينار فصاعدا ، وجب عليه القطع كما يجب في سائر الأشياء .
وإذا ( 1 ) سرق نفسان فصاعدا [ 1 ] ما قيمته ربع دينار ، وجب عليهما
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا سرق اثنان فصاعدا ما قيمته ربع دينار ، وجب عليهما القطع » .
من أين يجب عليهما القطع ؟ ولا يصدق على كل واحد منهما أنه سرق ربع دينار ، إذ لو صدق على كل واحد منهما أنه سرق ربع دينار ، كان الآخر غير سارق .
الجواب : إنما وجب عليهما القطع ، لأن إخراج النصاب حصل من كل واحد منهما ، فليس إضافة ذلك الفعل إلى أحدهما بأولى من إضافته إلى الآخر . ولا يتقدر التجزئة بحيث يضاف إخراج بعض منه إلى أحدهما دون صاحبه . ومثله اثنان يشتركان في قتل واحد عمدا فالقصاص على كل واحد [ 2 ] منهما ، لأن كل واحد قاتل نفسا أي النفس [ 3 ] التي قتلها الآخر ، إذ القتل متحقق ، ونسبته إلى أحدهما دون الآخر محال على هذا التقدير ، ونسبته لا إليهما أيضا محال ، فيتعين [ 4 ] نسبته إليهما ، وكذا القول في إخراج النصاب :
وإلى ما ذهب شيخنا أبو جعفر [ 5 ] في النهاية ذهب السيد المرتضى رحمه الله في الانتصار ( 1 )( 1 ) الانتصار ، مسائل الحدود والقصاص والديات ، ص 264 ..
هامش
[ 1 ] في ح زيادة « من حرز » .
[ 2 ] ليس « واحد » في ( ك ) .
[ 3 ] في ك : « لأن كل واحد قاتلا نفسا هي النفس » .
[ 4 ] في ك : « فتعين » .
[ 5 ] ليس « أبو جعفر » في ( ك ) .