فيها بما نقص من ثمنها ، وجب عليه أرشها . فإن لم يكن معه شيء استسعي في ذلك .
ولا يجب القطع ولا ردُّ السَّرقة على من أقرَّ على نفسه تحت ضرب أو خوف . وإنَّما يجب ذلك إذا قامت البينة ، أو أقرَّ مختارا . فإن أقرَّ تحت الضَّرب بالسرقة ، وردَّها بعينها ، وجب عليه أيضا القطع .
ومن ( 1 ) أقرَّ بالسرقة مختارا ، ثمَّ رجع عن ذلك ، الزم السرقة ، وسقط عنه القطع .
شرح
( 1 ) قوله : « ومن أقر بالسرقة مختارا ، ثمَّ رجع عن ذلك ، الزم السرقة ، وسقط عنه القطع » .
كيف يسقط عنه ، وقد وجب عليه ؟
الجواب : هذا يحمل على ما إذا أقر مرة واحدة ، فإن المال يلزمه دون الحد .
وقال رحمه الله في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 41 من كتاب السرقة ، ص 472 .: إذا ثبت القطع باعترافه ، ثمَّ رجع عنه ، سقط برجوعه . وبه قال جماعة الفقهاء إلَّا ابن أبي ليلى . وقال : دليلنا إجماع الفرقة ، وروى أبو أمية المخزومي : أن النبي صلى الله عليه وآله [ 1 ] أتي بلص قد اعترف اعترافا ، ولم يوجد عنده متاع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما إخالك سرقت ، فقال :
بلى ، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثة ، فأمر به ، فقطع . فوجه الدلالة أنه عليه السَّلام عرض له بالرجوع فلو لا أنه يسقط ، لما عرض .
وعلى هذا التقدير يتخرج كلام الشيخ في النهاية على ظاهره ، ويكون سقوط الحد بعد ثبوته بما دعاه من الإجماع ، لكن الشيخ رحمه الله قال في المبسوط ( 1 )( 1 ) راجع المبسوط ، ج 8 ، ص 40 .: وقيل :
لا يسقط الحد عنه [ 2 ] ، وهو الحق عندي .
هامش
[ 1 ] في ك : « عليه السَّلام » .
[ 2 ] في ك : « عنه الحد » .