تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ومن ( 1 ) تاب من السرقة قبل قيام البينة عليه ، ثمَّ قامت عليه البينة ، سقط عنه القطع ، ووجب عليه ردُّ السَّرقة . فإن قامت بعد ذلك عليه البينة ، لم يجز للإمام أن يقطعه . فإن تاب بعد قيام البينة عليه ، لم يجز للإمام العفو عنه . فإن كان قد أقرَّ على نفسه ، ثمَّ تاب بعد الإقرار ، جاز للإمام العفو عنه ، أو [ 1 ] إقامة الحد عليه حسب ما يراه أردع في الحال . فأما ردُّ السَّرقة ، فإنَّه يجب عليه على كلِّ حال . ومن سرق شيئا من كم إنسان أو جيبه ، وكانا باطنين ، وجب عليه
شرح
( 1 ) قوله : « ومن تاب من السرقة قبل قيام البينة عليه ، ثمَّ قامت عليه البينة ، سقط عنه القطع ، ووجب عليه رد السرقة ، فإن قامت بعد ذلك عليه البينة [ 2 ] ، لم يجز للإمام أن يقطعه » . كيف قال : « فان قامت بعد ذلك [ 3 ] عليه البينة » ؟ وقد قدم قوله : « ثمَّ قامت عليه البينة سقط عنه القطع » وهذا كأنه مضطرب . الجواب : التوبة قبل الإقرار وقبل قيام البينة سبب لسقوط الحد ، سواء كان الحد لله أو للآدمي . أما لو قامت البينة ، لم تؤثر التوبة بعدها في إسقاط الحد . وحد السرقة هو للمسروق منه ، لأن له المرافعة ، فإذا وصل إلى الإمام ، صار [ 4 ] لله ، ولم يكن للمسروق منه إسقاطه ، ويدل عليه قوله عليه السَّلام ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ، ح 2 ، ص 329 .لصفوان : إلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي . وأما تكرار قوله : « فان قامت عليه البينة » فإنما قصد به التأكيد والإيضاح بتكرار اللفظ .
هامش
[ 1 ] في م : « و » . [ 2 ] في ك : « عليه البينة بعد ذلك » . [ 3 ] ليس « بعد ذلك » في ( ح ) . [ 4 ] في ح : « كان » .
النهاية ونكتها — صفحة 330 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي