ومن وجب عليه قطع اليمين وكانت [ 1 ] شلاء ، قطعت ، ولا تقطع يسراه . وكذلك من وجب عليه قطع رجله اليسرى ، وكانت [ 2 ] كذلك ، قطعت ، ولا تقطع رجله اليمنى .
ومن ( 1 ) سرق وليس له اليمنى ، فإن كانت قطعت في القصاص أو غير ذلك ، وكانت له اليسرى ، قطعت يسراه ، فإن لم تكن [ 3 ] له أيضا اليسرى ، قطعت رجله ، فإن لم يكن له رجل ، لم يكن عليه أكثر من الحبس على ما بيناه .
وإذا قطع السارق ، وجب عليه مع ذلك ردُّ السرقة بعينها إن كانت باقية . فإن كان أهلكها ، وجب عليه أن يغرمها . فإن كان قد تصرف
شرح
( 1 ) قوله : « ومن سرق وليس له اليمنى ، فان كانت قطعت في القصاص أو غير ذلك ، وكانت له اليسرى ، قطعت يسراه ، فإن لم يكن له أيضا اليسرى ، قطعت رجله ، فإن لم يكن له رجل ، لم يكن عليه أكثر من الحبس على ما بيناه » .
الحبس حد من سرق في الثالثة فكيف يحبس في الأولى ؟
الجواب : الشيخ رحمه الله ربما لمح أن السرقة خيانة [ 4 ] توجب العقوبة ، والحبس أحد عقوبات السرقة ، فإذا فات القطع لفوات محله ، تعين الحبس ، كما لو لم يكن له يد ، وكان له رجل ، وسرق ، قطعت رجله ، ولو كان له يد ، لم يقطع رجله إلا في الثانية . وهذا تخريج لا يليق بمذهبنا .
والأولى أن يقال : للإمام تأديبه بما شاء من تعزير أو حبس أو غيره . وإلى هذا ذهب في المسائل الحلبية [ 5 ] [ 6 ]
هامش
[ 1 ] في م ، ى : « فكانت » .
[ 2 ] في م ، ى : « فكانت » .
[ 3 ] في م : « لم يكن » .
[ 4 ] في ح : « جناية » .
[ 5 ] في ح : « الحلية - ل » .
[ 6 ] لا توجد لدينا .