ومتى ( 1 ) أراد المدبر بيعه من غير أن ينقض تدبيره ، لم يجز له ، إلا أن
شرح
( 1 ) قوله : « متى أراد المدبر بيعه من غير أن ينقض تدبيره ، لم يجز له إلا أن يعلم المبتاع : أنه يبيعه خدمته ، وأنه متى مات هو ، كان حرا لا سبيل له عليه » .
كيف يصح هذا البيع ؟ وهل إذا صح بيع الخدمة في هذه الصورة صح [ 1 ] بيعها في صورة عبد غير مدبر إذا قال مثلا : بعتك خدمة عبدي هذا سنة أو مدة حياتي ؟
ثمَّ إذا مات المدبر هل يعتبر في تركته أن يخرج من الثلث أم لا ؟ وهل يصح للبائع أن يرجع فيه ؟ وإذا رجع ما حكمه ؟ وإذا زاد ثمنه ما حكمه ؟ وإذا مات المدبر من يرثه ؟
الجواب : أما جواز بيع خدمته فرواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 3 من أبواب التدبير ، ح 4 ، ص 74 .السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام [ 2 ] قال : باع رسول الله صلى الله عليه وآله خدمة المدبر ، ولم يبع رقبته .
وروى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 3 من أبواب التدبير ، ح 2 ، ص 74 .عاصم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العبد والأمة يعتقان عن دبر ، فقال : لمولاهما أن يكاتبهما ، وليس له أن يبيعه إلا أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته .
فالشيخ يعول على أمثال هذه الأخبار . وإذا اعتمد هذا الأصل فالتفريع عليه أنه يصح بيع خدمة المدبر دون غيره ، لأنه حكم ثبت على خلاف الأصل ، فيختص بموضع الورود .
ويعتبر قيمة المدبر من ثلث المولى بعد وفاته ، لأن رقبته باقية عليه .
وإذا مات المدبر قبل المولى فماله لمولاه ، فإن مات بعد مولاه فهو حر يرثه من يرث السائبة إذا لم يتوالى أحدا . ولا يصح للبائع أن يرجع في بيع خدمته ، هذا كله على تقدير القول بجواز بيع خدمته .
هامش
[ 1 ] في ح : « يصح » .
[ 2 ] في ك : « صلوات الله عليهم » .