تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والمكاتبة على ضربين : مطلق ومشروط . فإذا كانت مشروطة ، وهو أن يقول لعبده في حال المكاتبة : « متى عجزت عن أداء ثمنك ، فأنت رد في الرق ، ولي جميع ما أخذت منك » ، فمتى عجز عن ذلك - وحد العجز هو أن يؤخر نجما إلى نجم ، أو يعلم من حاله أنه لا يقدر على فك رقبته وأداء ثمنه - فإنه يرجع رقا ، وإن كان قد أدى شيئا ، كان لمولاه . فإن كان عجزه إنما هو لتأخير نجم إلى نجم ، فيستحب لمولاه أن يصبر عليه ، حتى يوفيه . فإن لم يفعل ، ورده في الرق ، كان له ذلك . فإن مات هذا المكاتب ، وخلف مالا وأولادا ، كان ما ترك لمولاه دون غيره ، وكان أولاده مماليك له . ولا يجوز لهذا المكاتب أن يتصرف في نفسه بالتزويج ولا بهبة المال ولا بالعتق ما دام قد بقي عليه شيء . وإنما يجوز له التصرف في ماله بالبيع والشراء إذا أذن له سيده . ومتى حصل عليه دين ، كان مولاه ضامنا له إذا كان مأذونا له في ذلك ، لأنه عبده . والضرب الآخر من الكتابة هو أن يكاتبه على شيء معلوم ونجوم معلومة ، ولا يشرط عليه : أنه إن عجز ، فهو رد في الرق . فمتى أدى شيئا من مكاتبته ، انعتق منه بحساب ذلك ، ولم يكن لمولاه عليه سبيل . فإن مات المكاتب ، فترك [ 1 ] مالا ، وترك أولادا ، ورثه مولاه بقدر ما بقي له من العبودية ، وكان الباقي لولده إذا كانوا أحرارا . فإن كان المكاتب قد رزق الولد بعد الكتابة من أمة له ، كان
هامش
[ 1 ] في م : « وترك » .