تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ومتى تزوجت المكاتبة بغير إذن مولاها ، كان نكاحها باطلا . وإن كان نكاحها بإذن مولاها ، وقد أدت بعض مكاتبتها ، ورزقت أولادا ، كان حكم ولدها حكمها ، يسترق منهم بحساب ما بقي من ثمنها ، ويعتق بحساب ما انعتق منها إذا كان تزويجها بعبد مملوك . فإن كان تزويجها بحر ، كان الولد أحرارا . وإذا قال المكاتب لمولاه : « خذ مني جميع ما كاتبتني عليه دفعة واحدة » ، كان مخيرا بين أخذه منه في موضع ، وبين الامتناع منه ، وأن لا يقبل منه إلا على ما وافقه عليه من النجوم . وإذا كان المكاتب غير مشروط عليه ، وعجز من توفية ثمنه ، كان على الإمام أن يفك رقبته من سهم الرقاب . والمكاتب إذا كان غير مشروط عليه ، لم يكن على مولاه فطرته ، وإن كان مشروطا ، وجب عليه ذلك . [ 6 ]

باب التدبير

التدبير هو أن يقول الرجل لمملوكه : أنت رق في حياتي وحر بعد وفاتي . فإذا قال ذلك ، ثبت له التدبير ، وهو بمنزلة الوصية ، يجوز للمدبر نقضه ما دام فيه الروح . فإن نقضه ، جاز له بعد ذلك بيعه وهبته والتصرف فيه بجميع أنواع التصرف بالإطلاق . ومتى لم ينقض التدبير ، وإمضاء على حاله ، ثمَّ مات المدبر ، كان المدبر من الثلث . فإن نقص عنه ، انعتق ، وإن زاد عليه ، استسعي في الباقي .