ويقطع الرجل إذا سرق من مال زوجته إذا كانت قد أحرزته .
وكذلك تقطع المرأة إذا سرقت من مال زوجها ، إذا كان قد أحرز دونها .
ولا يقطع العبد إذا سرق من مال مولاه . وإذا سرق عبد الغنيمة من المغنم ، لم يقطع أيضا .
والأجير إذا سرق من مال المستأجر ، لم يكن عليه قطع .
وكذلك ( 1 ) الضيف إذا سرق من مال مضيفه ، لا يجب عليه
شرح
ومع انتفاء الشبهة ومرافعتها يتحتم الحد شرعا ، فالحاكم إذن هو القاطع لها لا ولدها ، إذ ليس للولد إلَّا المرافعة ، أو الهبة قبل المرافعة ، فبتقدير تخطي ذلك ووصولهما [ 1 ] إلى الإمام يتعين على الإمام إقامة الحد .
( 1 ) قوله : « وكذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه ، لا يجب عليه قطع [ 2 ] .
هل أراد سواء أحرزه أو لم يحرزه ؟ فإن كان الأول فكيف جعل الضيف في حصول الشبهة أعظم من الزوج والزوجة ؟ وإن كان الثاني فلم لم يبينه كما بين الزوج والزوجة ؟
الجواب : الحق أن الحد يثبت إن أحرز المال دون الضيف ، ويسقط إن لم يكن محرزا منه . لكن الشيخ رحمه الله أطلق اللفظ هنا ، وفصله في الخلاف [ 3 ] كما فصلناه ، وهو أجود كتبه وأكثرها تحقيقا .
وقد روي بما ذكره في النهاية رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 17 من أبواب حد السرقة ، ح 1 ، ص 508 .عن محمَّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : الضيف إذا سرق ، لم يقطع .
ورواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 14 من أبواب حد السرقة ، ح 4 ، ص 506 .عن زرعة عن سماعة قال : الأجير والضيف مؤتمنان ليس يقع عليهما
هامش
[ 1 ] في ح : « وصولها » .
[ 2 ] في ح : « القطع » .
[ 3 ] لم نجده في الخلاف .