أعطاه [ 1 ] ، درئ عنه القطع ، وكان على من ادعى عليه السَّرقة البينة بأنه سارق .
ومتى سرق من ليس بكامل العقل بأن يكون مجنونا أو صبيا لم يبلغ وإن نقب وكسر القفل ، لم يكن عليه قطع . فإن ( 1 ) كان صبيا ، عفى عنه
شرح
( 1 ) قوله : « فإن كان صبيا ، عفى عنه مرة . فإن عاد ، أدب فإن عاد ثالثة ، حكت أصابعه [ 2 ] حتى تدمى . فإن عاد ، قطعت أنامله . فإن عاد بعد ذلك ، قطع أسفل من ذلك كما يقطع الرجل سواء » .
ذكر الشيخ أن أحد شروط القطع كون السارق بالغا ، وقد خالف ذلك هنا .
الجواب : يمكن أن يكون اشتراطه البلوغ في القطع بأول مرة لا مع التكرار .
ولا يقال : ذلك اللفظ مطلق .
لأنا نقول : المطلق قد يلحقه التقييد بالدلالة كما يلحق العام التخصيص .
وقد روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 28 من أبواب حد السرقة ، ح 2 ، ص 523 .علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا سرق الصبي ، عفى عنه . فان عاد ، عزر فان عاد ، قطع أطراف الأصابع . فإن عاد ، قطع أسفل من ذلك .
فالشيخ رحمه الله ربما يكون عول على هذه الرواية .
والذي أراه تعزير الصبي والاقتصار على ما يراه الإمام أردع له . وقد اختلفت الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 28 من أبواب حد السرقة ، ص 522 .في كيفية حده ، فيسقط حكمها لاختلافها وعدم الوثوق بإرادة بعضها دون بعض . وما ذكره الشيخ رحمه الله خبر واحد لا يحكم به في الحدود لعدم إفادته اليقين ، والحد يسقط بالاحتمال .
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) زيادة « المال » .
[ 2 ] في ح : « أنامله » .