تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
لم يكن عليه قطع ، وكان عليه التأديب ، لجرأته على ذلك وإقدامه عليه فإن سرق ما يزيد على قسمته [ 1 ] بمقدار ما يجب فيه القطع أو زائدا عليه ، كان عليه القطع . هذا إذا كان مسلما له سهم في الغنائم . فإن كان كافرا ، قطع على كل حال إذا بلغ النصاب . وإذا ( 1 ) أخرج المال من الحرز ، فأخذ ، فادَّعى أن صاحب المال
شرح
والشيخ رحمه الله عول في ذلك على قوله « تعالى » : « والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » ( 1 )( 1 ) المائدة : 38 .. و [ 2 ] على ما روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 24 من أبواب حد السرقة ، ح 4 ، ص 519 .عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السَّلام قلت : رجل سرق من المغنم أيش يجب عليه ؟ قال : ينظر كم الذي نصيبه ، فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه ، عزر ، وإن أخذ مثله ، فلا شيء عليه ، وإن أخذ فضلا بقدر ثمن مجن ، وهو ربع دينار ، قطع . وهذا قوي . أما لو ادعى أنه اعتقد أنه قدر نصيبه ، لم أستبعد سقوط الحد عنه . ( 1 ) قوله : « وإذا أخرج المال من الحرز ، فأخذ ، وادعى أن صاحب المال أعطاه ، درئ عنه القطع ، وكان على من ادعى عليه السرقة البينة بأنه [ 3 ] سارق » . السارق مدع للعطية ، فيحتاج إلى البينة ، والشيخ سمى صاحب المال مدعيا . الجواب : المدعي لما يسقط الحد لا يفتقر إلى بينة لاحتمال صدقه ، والحد يدرأ بالشبهة ، ولا يكلف اليمين ، لأنه لا يمين في حد . وأما تسمية كل واحد منهما مدعيا فلأن صاحب المال يدعى عليه السرقة ، وهو منكر لتلك الدعوى ، ومدع أن المالك أعطاه ، والمالك منكر للعطية ، فكل منهما مدع باعتبار . لكن دعوى المخرج للمال لا يكلف معها البينة في سقوط ما يدعى عليه ، فيفتقر مدعي السرقة إلى البينة .
هامش
[ 1 ] في م : « على قسمة » . [ 2 ] في ح : « أو » . [ 3 ] في ك : « أنه » .
النهاية ونكتها — صفحة 323 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي