بإذنه ، أو يكون مقفَّلا عليه ، أو مدفونا . فأما المواضع التي يطرقها الناس كلُّهم ، وليس يختصُّ بواحد دون غيره ، فليست حرزا . وذلك مثل الخانات والحمامات والمساجد والأرحية وما أشبه ذلك من المواضع . فإن كان الشيء في أحد هذه المواضع مدفونا ، أو مقفلا عليه ، فسرقه إنسان ، كان عليه القطع ، لأنَّه بالقفل والدَّفن قد أحرزه .
وإذا نقب الإنسان نقبا ، ولم يخرج متاعا ولا مالا وإن جمعه وكوَّره وحمله ، لم يجب عليه قطع ، وكانت عليه العقوبة والتأديب . وإنَّما يجب القطع إذا أخرجه من الحرز .
وإذا أخرج المال من الحرز ، وجب عليه القطع ، إلَّا أن يكون شريكا في المال الَّذي سرقه ، أو له حظُّ في المال الَّذي سرق بمقدار ما إن طرح من المال المسروق ، كان الباقي أقلَّ من النصاب الَّذي يجب فيه القطع ، فإن كان الباقي قد بلغ المقدار الَّذي يجب فيه القطع ، كان
شرح
سرق من دار مفتوحة الأبواب يلزمه الحد .
الجواب : الحرز يرجع في تحقيقه إلى العادة ، والدار المفتوح بابها ليست حرزا في العادة .
والشيخ يريد أن الحرز لا يكفي في القطع حتى يكون مما لا يجوز لغير المتصرف فيه الدخول إليه إلَّا أنه يجتزئ [ 1 ] بهذا القدر في تسميته حرزا و [ 2 ] إيجاب القطع ، فكأنه يقول : إنه يجب في الحرز أن لا يكون للسارق دخوله .
والمغصوب منه إذا سرق من ملكه لا يلزمه القطع لعين ما ذكرناه . ولا كذا من سرق من دار ليس عليها باب أو بابها مفتوح لزوال اسم الحرز عنها عرفا .
هامش
[ 1 ] في ح : « يجري » .
[ 2 ] في ح : « أو » .