تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
عليه القطع على كل حال . ومن ( 1 ) سرق من مال الغنيمة قبل أن يقسم ، مقدار ما يصيبه منها ،
شرح
( 1 ) قوله : « ومن سرق من مال الغنيمة قبل أن يقسم مقدار ما يصيبه منها ، لم يكن عليه قطع ، وكان عليه التأديب ، بجرأته على ذلك وإقدامه عليه . فان سرق ما يزيد على قيمته بمقدار ما يجب فيه القطع أو زائدا عليه ، كان عليه القطع » . الشيخ رحمه الله اشترط في القطع ارتفاع الشبهة ، وهنا الشبهة غير مرتفعة ، لأن له سهما في ذلك ، ولا يعلم أنه سرق نصابا زائدا عن [ 1 ] سهمه . ثمَّ كيف يعلم أنه سرق زائدا عن سهمه بقدر النصاب قبل أن يقسم الغنيمة ، والنقصان إليها متطرق بالهلاك والسرقة ؟ الجواب : يمكن أن ترتفع [ 2 ] الشبهة بعلمه الزيادة عن نصيبه على اليقين ، ولا يقطع إلا كذلك . وأما العلم بزيادة ما سرقه عن النصاب فقد يمكن إذا كانت الجماعة قليلة يمكن ضبط أنصابها . وتطرق النقصان إلى الغنيمة بالسرق والهلاك لا ينافي العلم بالزيادة فيما سرقه عن النصاب . وربما كان المعتبر في قطعه كون الغنيمة في وقت السرقة لا تتسع لما سرقه ، بل ينقص نصيبه عما سرق بالنصاب الموجب للقطع . وقد اختلف أصحابنا في قطعه ، والحال هذه على قولين : فمنهم ( 1 )( 1 ) كالمفيد في المقنعة ، الباب 8 من كتاب الحدود والآداب ، ص 803 ، وسلار في المراسم ، ذكر حد السرق ، ص 258 .من لم يقطعه حتى يتميز نصيبه ، ويسرق [ 3 ] ما عداه ، ومنهم ( 1 )( 1 ) كالشيخ في المبسوط ، ج 8 ، فصل فيما لا قطع فيه ، ص 44 ، والخلاف ، ج 2 ، المسألة 49 و 56 من كتاب السرقة ، ص 474 - 476 .من قطعه .
هامش
[ 1 ] في ح : « على » . [ 2 ] في ح : « يرتفع » . [ 3 ] في ح : « سرق » .
النهاية ونكتها — صفحة 322 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي