عليه الحدُّ على كل حال . فإن كان أقرَّ على نفسه ، وتاب بعد الإقرار ، جاز للإمام العفو عنه ، ويجوز له إقامة الحدِّ عليه .
ومن شرب المسكر في شهر رمضان ، أو في موضع مشرَّف مثل حرم الله و [ 1 ] حرم رسوله أو شيء من المشاهد ، أقيم عليه الحدُّ في الشُّرب ، وأدب بعد ذلك ، لانتهاكه حرمة حرم الله « تعالى » .
[ 9 ]
باب الحد في السرقة
السارق الَّذي يجب عليه القطع هو الَّذي يسرق من حرز ربع دينار فصاعدا أو ما قيمته كذلك ، ويكون كامل العقل ، والشُّبهة [ 2 ] عنه مرتفعة ، حرا كان أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا . فإن سرق إنسان من غير حرز ، لم يجب عليه القطع وإن زاد على ما ذكرناه في المقدار ، بل يجب عليه التَّعزير .
والحرز ( 1 ) هو كلُّ موضع لم يكن لغير المتصرِّف فيه الدُّخول إليه إلا
شرح
باب السرقة
( 1 ) قوله : « والحرز هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول إليه إلا بإذنه » .
يلزم من هذا أن الموضع المغصوب إذا سرق صاحبه منه لا قطع عليه . وكذا لو
هامش
[ 1 ] في م : « أو » .
[ 2 ] في خ : « التهمة » وفي هامشه : « خ ، ص : الشبهة » .