وحكم الفقَّاع في شربه ، ووجوب الحدِّ على من شربه ، وتأديب من اتَّجر فيه ، وتعزير من استعمله ، حكم الخمر على السَّواء بما ثبت ( 1 ) عن أئمة آل محمَّد عليهم السَّلام [ 1 ] . ومن استحلَّ الميتة أو الدَّم أو لحم الخنزير ممَّن هو مولود على فطرة الإسلام ، فقد ارتدَّ بذلك عن الدِّين ، ووجب عليه القتل بالإجماع . ومن تناول شيئا من ذلك محرِّما له ، كان عليه التَّعزير . فإن عاد بعد ذلك ، أدب وغلظ عقابه . فإن تكرَّر منه ذلك دفعات ، قتل ، ليكون عبرة لغيره . ومن أكل الرِّبا بعد الحجَّة عليه في تحريمه ، عوقب على ذلك ، حتى يتوب . فإن استحلَّ ذلك ، وجب عليه القتل . فإن أدب دفعتين ، وعاد ثالثا ، وجب عليه القتل . والتِّجارة في السُّموم القاتلة محظورة ، ووجب على من اتَّجر في شيء منها العقاب والتأديب . فإن استمرَّ على ذلك ، ولم ينته وجب عليه القتل . ويعزَّر آكل الجري والمارماهي ومسوخ السمك كلِّها ، والطحال ومسوخ البر والسبع وسباع الطَّير وغير ذلك من المحرَّمات . فإن عاد ، أدِّب ثانية . فإن استحلَّ شيئا من ذلك ، وجب عليه القتل . ومن تاب من شرب الخمر أو غيره مما يوجب الحدَّ أو التأديب قبل قيام البينة عليه ، سقط عنه الحدُّ . فإن تاب بعد قيام البينة عليه ، أقيم
النهاية ونكتها — صفحة 319
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٩
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 27 و 28 من أبواب الأشربة المحرمة ، ص 287 - 292 . وج 18 ، الباب 13 من أبواب حد المسكر ، ص 479 .
[ 1 ] في خ : « عليه وعليهم السَّلام » .