تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
عليه القتل . ومن باع الخمر ، أو الشَّراب المسكر ، أو اشتراه ، كان عليه التأديب . فإن فعل ذلك مستحلا له ، استتيب ، فإن تاب ، وإلَّا وجب عليه ما يجب على المرتد [ 1 ] .
شرح
القتل » . الزنا أغلظ من شرب الخمر ، فكيف يقتل شارب الخمر في الثالثة والزاني في الرابعة ؟ الجواب : مقادير الحدود متلقاة عن صاحب الشرع ، فلا يجرى القياس فيهما ، وإنما يتوقف على صحة المستند . ولهذا ربما كانت الخيانة في مال اليتيم أعظم من السرقة ، ولا قطع في الخيانة ولا حد . ولو ألزمنا الفرق ، أمكن الجواب بأن نقول : قد ذهب في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 1 من كتاب الأشربة ، ص 484 .إلى أن شارب الخمر يقتل في الرابعة إذا أقيم عليه الحد ثلاثا . فعلى هذا يسقط عنه السؤال . وأما على ما قال في النهاية فيمكن أن يكون حال الخمر أعظم من الزنا ، لما يحصل معه من إيقاع العداوة والصد عن الذكر والصلاة ، ولقوله عليه السَّلام ( 1 )( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب الحدود ، ح 61 ص 562 .الخمر أم الكبائر ، لأنه لا يؤمن أن يقع به الزنا ولو بمحرمة ، ولأن بالعقل يناط التكليف ، فالتعرض لزواله تعرض لسقوط التكاليف الشرعية ، وليس كذلك الزنا . وأما تحتيم قتله في الثالثة فبالأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 11 من أبواب حد المسكر ، ص 476 .المنقولة عن النبي [ 2 ] والأئمة عليهم السَّلام المتفق على نقلها .
هامش
[ 1 ] في م : « على المرتدين » . [ 2 ] في ك : « عليه الصلاة » .