يستتيبه . فإن تاب ، أقام عليه حدَّ الشَّراب إن كان شربه ، وإن لم يتب ، قتله .
وليس المستحلُّ لما عدا الخمر من المسكرات يحلُّ دمه ، وللإمام أن يعزِّره إن رأى ذلك صوابا . والحدُّ في شربه لا يختلف على ما بيناه .
وشارب الخمر وسائر الأشربة المسكرات [ 1 ] ، يجلد عريانا على ظهره وكتفيه ، ولا يضرب على وجهه وفرجه على حال .
ولا يجوز أكل طعام فيه شيء من الخمر ، ولا الاصطباغ بشيء فيه شيء من الخمر ، ولا استعمال دواء فيه شيء منه . فمن أكل شيئا مما ذكرناه ، أو شرب ، كان عليه الحدُّ ثمانين [ 2 ] جلدة . فإن أكل ذلك أو شرب ، أو هو لا يعلم أنَّ فيه خمرا ، لم يكن عليه شيء .
ولا ينبغي لمسلم أن يجالس شرَّاب [ 3 ] شيء من المسكرات ، ولا أن يجلس على مائدة يشرب عليها شيء من ذلك ، خمرا كان أو غيره .
وكذلك الحكم في الفقَّاع . فمتى فعل ذلك ، كان عليه حدُّ [ 4 ] التَّأديب حسب ما يراه الإمام .
ولا يقام الحدُّ على السَّكران في حال سكره ، بل يمهل حتى يفيق ، ثمَّ يقام عليه الحد .
وشارب ( 1 ) الخمر إذا أقيم عليه الحدُّ مرتين ، ثمَّ عاد ثالثة ، وجب
شرح
( 1 ) قوله : « وشارب الخمر إذا أقيم عليه الحد مرتين ، ثمَّ عاد ثالثة ، وجب عليه
هامش
[ 1 ] في م : « المسكرة » .
[ 2 ] في خ : « ثمانون » وفي هامشه « ثمانين » .
[ 3 ] في ي : « شارب » وفي هامشه : « شراب » .
[ 4 ] ليس « حد » في ( م ) .