ذلك . فإن شهد أحدهما بالشُّرب والآخر بالقيء ، قبلت أيضا شهادتهما ، وأقيم بها الحدُّ .
ولا تقبل شهادة على شهادة في شيء من الحدود .
ولا يجوز أيضا أن يكفل من وجب عليه الحدُّ ، بل ينبغي أن يقام عليه الحدُّ على البدار .
ولا تجوز الشَّفاعة في إسقاط حد من الحدود لا عند الإمام ولا عند غيره من النَّائبين عنه .
ويثبت أيضا بإقرار الشَّارب على نفسه مرَّتين . ويجب به الحدُّ كما يجب بالبينة سواء .
ومن ( 1 ) شرب الخمر مستحلا لها ، حلَّ دمه ، ووجب على الإمام أن
شرح
( 1 ) قوله : « ومن شرب الخمر مستحلا لها ، حل دمه ، ووجب على الإمام أن يستتيبه فان تاب ، أقام عليه حد الشرب إن كان شربه ، وإن لم يتب ، قتله » .
قد جعل من استحل الخمر ، كفر [ 1 ] ، فهلا قسمه إلى فطرة أو غير فطرة ؟
وقوله في المسألة : « إن كان شرب » ، وفي أولها : « ومن شرب الخمر » فكيف حسن الشرط الثاني ؟
الجواب : ليس كل من حل قتله حكم بارتداده . وقد يجوز أن يعترض [ 2 ] في شرب الخمر شبهة وإن كان باقيا على إسلامه ، ولهذا لا يقتل حتما وإن ولد على فطرة الإسلام ، بل يستتاب .
وإنما كرر رحمه الله لفظ الشرب تأكيدا وإيضاحا ، أو لبعد الشرط الأول والاهتمام ببيان شرط الحد ، كما كرر « سبحانه » ذكر القبلة ( 1 )( 1 ) الآية 145 من سورة البقرة ..
هامش
[ 1 ] في ح : « كفرا » .
[ 2 ] في ح : « ان يعرض » .