كل حال شرب عليها ، والكافر إذا استسرَّ بالشُّرب ، أو شربه في بيته أو بيعته أو كنيسته ، لم يكن عليه الحدُّ [ 1 ] ، وإنَّما يجب عليه الحدُّ إذا أظهر الشُّرب بين المسلمين ، أو خرج بينهم سكران ، وسواء كان الشارب من الخمر أو الشَّراب المسكر شرب قليلا منه [ 2 ] أو كثيرا ، فإنَّ القليل منه يوجب الحدَّ كما يوجبه الكثير ، لا يختلف الحكم في ذلك على حال .
ويثبت ( 1 ) الحكم في إيجاب الحدِّ بشهادة نفسين مسلمين عدلين ، يشهدان على فاعله بشرب شيءٍ من المسكرات ، أو يشهدان بأنَّه قاء
شرح
باب الحد في شرب الخمر
( 1 ) قوله : « ويثبت الحد بشهادة مسلمين عدلين يشهدان على فاعله بشرب شيء من المسكرات ، أو يشهدان بأنه قاء ذلك » .
قد يسقط الحد مع القيء إذا شرب مكرها أو لا يعلم [ 3 ] أنه خمر ، والقيء لا يرفع هذه الاحتمالات ، ومع هذا هو [ 4 ] شبهة ، فلم لا أسقط [ 5 ] الحد ؟
الجواب : لما كان القيء دلالة على الشرب ، والإكراه والجهالة على خلاف الأصل ، جاز للحاكم إقامة الحد بمجرد الشرب إلا أن يدعي الشارب شبهة يسقط بها الحد ، فكما حكم [ 6 ] على الشارب يحكم على من قاء ، ويؤيد ذلك حكم علي عليه السَّلام ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل ، ج 18 ، الباب 14 من أبواب حد المسكر ، ص 480 .بالحد في قصة الوليد حيث شهد أحد الشاهدين بالشرب والآخر بالقيء .
هامش
[ 1 ] في ح ، م : « حد » .
[ 2 ] في خ : « منه قليلا » . وفي ص : « أو خرج بينهم سكرانا سواء كان الشارب من الخمر أو الشارب المسكر أو شرب قليلا منه » .
[ 3 ] في ح : « لم يعلم » .
[ 4 ] في ح : « فهو » .
[ 5 ] في ح : « لا يسقط » .
[ 6 ] في ح : « يحكم » .