تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بالنَّار ، لأنَّ لحمها قد حرم ولحم جميع ما يكون من نسلها . فإن اختلطت البهيمة الموطوءة بغيرها من البهائم ، ولم تتميَّز [ 1 ] ، قسم القطيع الَّذي فيه تلك البهيمة ، وأقرع بينهما ، فما وقعت عليه القرعة ، قسم من الرأس ، وأقرع بينهما إلى أن لا تبقى [ 2 ] إلَّا واحدة ، ثمَّ تؤخذ ، وتحرق بالنار بعد أن تذبح ، وليس ذلك على جهة العقوبة لها ، لكن لما يعلم الله « تعالى » من المصلحة في ذلك ، ولدفع العار بها عن صاحبها .
شرح
هل يدخل في قوله : « يقع عليها الذكاة » الدواب والبغال والحمير أم لا ؟ ثمَّ قوله : « أخرجت من البلد » على من يجب إخراجها ؟ وقوله : « و [ 3 ] بيعت هناك » الثمن الثاني من يأخذه ومن يستحقه ؟ الجواب : المراد بما يقع عليه الذكاة ما منفعته الأهمية الأكل كالشاة والإبل والبقر لا ما الأهم منه ظهره كالحمار والفرس والبغل . فالأول [ 4 ] يذبح ويحرق . والثاني لا يذبح ، ولا يحرق ، بل يباع في بلد غير ذلك البلد . ويشهد لذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء ، ح 4 ، ص 571 .سدير عن أبي جعفر عليه السَّلام في الرجل يأتي البهيمة ، قال : تذبح وتحرق إن كانت مما يؤكل لحمه ، وإن كانت مما يركب ظهره ، أغرم قيمتها ، وأخرجت من المدينة التي فعل بها إلى بلاد أخرى بحيث لا تعرف ، فيبيعها [ 5 ] فيها ، لئلا يعير بها . والثمن لصاحبها بمقتضى الأصل .
هامش
[ 1 ] في غير ب ، م : « لم يتميز » . [ 2 ] في م : « أن لا يبقى » . [ 3 ] ليس « و » في ( ح ) . [ 4 ] في ح : « والأول » . [ 5 ] في ح : « يبيعها » .