ومتى وجد رجلان في إزار واحد مجرَّدين ، أو رجل وغلام ، وقامت عليهما بذلك بينة [ 1 ] ، أو أقرا بفعله ، ضرب كلُّ واحد منهما تعزيرا من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا بحسب ما يراه الإمام . فإن عادا إلى ذلك ، ضربا مثل ذلك . فإن عادا أقيم عليهما الحدُّ على الكمال مائة جلدة .
وإذا لاط رجل ، ثمَّ تاب قبل قيام البينة عليه بذلك ، سقط عنه الحدُّ ، فإن قامت بعد ذلك البينة ، لم يكن للإمام إقامة الحدِّ عليه . فإن تاب بعد أن شهد عليه بالفعل ، لم يسقط عنه الحدُّ ، ووجب على الإمام إقامته عليه . فإن كان تائبا عند الله ، فإنَّ الله « تعالى » بعوضه بما يناله من الألم ، ولم يجز له العفو عنه على حال .
وإن كان اللائط قد [ 2 ] أقرَّ على نفسه ، ثمَّ تاب ، وعلم الإمام منه ذلك ، جاز له أن يعفو عنه . ويجوز له أيضا أن يقيم عليه الحدَّ على حسب ما يراه من الصلاح . ومتى لم تظهر [ 3 ] التَّوبة منه ، لم يجز العفو عنه على حال .
ومن قبل غلاما ليس بمحرم له ، وجب عليه التَّعزير . فإن فعل ذلك وهو محرم ، غلظ تأديبه ، كي ينزجر عن مثله في المستقبل .
والمتلوط الَّذي يقام عليه الحدُّ ثلاث مرَّات ، قتل في الرَّابعة مثل الزَّاني .
هامش
[ 1 ] في م : « البينة » .
[ 2 ] ليس « قد » في ( م ) .
[ 3 ] في ح ، خ ، ي : « لم يظهر » .