تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

أحدهما هو إيقاع الفعل في الدُّبر كالميل في المكحلة ، والثَّاني إيقاع الفعل فيما دونه . ويثبت الحدُّ فيهما بشيئين : أحدهما قيام البيِّنة على فاعله ، وهم [ 1 ] أربعة شهود عدول ، يشهدون على الفاعل والمفعول به بالفعل ، ويدَّعون المشاهدة كالميل في المكحلة ، كما ذكرناه في باب الزِّنا ( 1 ) ، سواء . فإن لم يشهدوا كذلك ، كان عليهم حدُّ الفرية ، إلَّا أن [ 2 ] يشهدوا بإيقاع الفعل فيما دون الدُّبر من بين الفخذين ، فحينئذٍ تثبت شهادتهم [ 3 ] ، ويجب بها الحدُّ الَّذي نذكره . وقد يثبت أيضا الحدُّ بإقرار المقرِّ على نفسه أربع مرات ، كما ذكرناه في باب الزِّنا ( 1 ) ، فاعلا كان أو مفعولا به . فإن أقرَّ دون ذلك ، لم يجب عليه حدُّ اللِّواط ، وكان للوالي تعزيره ، لإقراره على نفسه بالفسق . وإذا شاهد الإمام الفعل من بعض النَّاس ، كان له أيضا إقامة الحدِّ به . ومن ثبت عليه حكم اللِّواط بفعله الإيقاب ، كان حدُّه إما أن يدهده من جبل أو حائط عال ، أو يرمي عليه جدار ، أو يضرب [ 4 ] رقبته ، أو يرجمه الإمام والنَّاس ، أو يحرقه بالنَّار . والإمام مخير في ذلك ، أيَّها رأى من ذلك صلاحا ، فعله . وإذا أقام عليه الحدَّ بغير الإحراق ،

شرح
جحد ، أكنت راجمه ؟ فقال : لا ، ولكن ضاربه الحد .
هامش
( 1 ) في الباب 1 « باب ماهية الزنا . » ص .
( 1 ) في الباب 1 ، ص 281 .
[ 1 ] في ح ، خ : « هي » . [ 2 ] في م : « بأن » . [ 3 ] في ملك : « يثبت بشهادتهم » . [ 4 ] في م : « تضرب » .