تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
جاز له أيضا إحراقه بعد ذلك ، تغليظا وتهييبا للعقوبة وتعظيما لها . وله أن لا يفعل ذلك على ما يراه من المصلحة في الحال . والضَّرب الثَّاني من اللَّواط وهو ما كان دون الإيقاب فهو على ضربين : إن كان الفاعل أو المفعول به محصنا ، وجب عليه الرجم . وإن كان غير محصن ، كان عليه الجلد مائة جلدة . ولا يختلف الحكم في ذلك ، سواء كان الفاعل أو المفعول به مسلما أو كافرا ، أو حرا أو عبدا . وإذا لاط الرجل بغلام لم يبلغ ، كان عليه الحدُّ كاملا ، وعلى الصبي التأديب لإمكانه من نفسه . وإذا فعل الصبيُّ بالرَّجل البالغ ، كان على الصبي التَّعزير ، وعلى الرجل المفعول به الحدُّ على الكمال . وإذا لاط صبي بصبي مثله ، أدِّبا جميعا ، ولم يقم على واحد منهما الحدُّ على الكمال . وإذا لاط الرجل بمملوكه ، أقيم عليه وعلى المملوك معا الحدُّ على الكمال . فإن ادَّعى المملوك أنَّ مولاه أكرهه على ذلك ، درئ عنه الحدُّ ، وأقيم على مولاه الحدُّ على كل حال . وإذا لاط كافر بمسلم ، قتل على كل حال . ولم يكن على المجنون شيء . فإن لاط الرجل بمجنون ، أقيم عليه الحدُّ ، ولم يكن على المجنون شيء . فإن لاط مجنون بغيره أقيم عليه الحدُّ على الكمال . وإذا لاط كافر بمسلم ، قتل على كل حال . وإذا لاط بكافر مثله ، كان الإمام مخيرا بين أن يقيم عليه الحدَّ بما توجبه شريعة الإسلام ، وبين أن يدفعه إلى أهل ملَّته ليقيموا عليه الحدَّ على مذهبهم .
النهاية ونكتها — صفحة 307 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي