الحرم ما يوجب الحدَّ ، أقيم عليه الحدُّ كائنا ما كان . والمرأة إذا زنت وهي حامل ، لم يقم عليها حد ، لا الرَّجم ولا الجلد ، حتَّى تضع ما في بطنها ، وتخرج من نفاسها ، وترضع ولدها ، فإذا فعلت ذلك ، أقيم عليها الحدُّ ، رجما كان أو جلدا . ومن اجتمع عليه حدود ، أحدها القتل ، بدئ أوَّلا بما ليس فيه القتل ، ثمَّ قتل ، مثلا أن [ 1 ] يكون قتل ، وسرق ، وزنا وهو غير محصن ، أو قذف ، فإنَّه يجلد أولا للزِّنا أو للقذف [ 2 ] ، ثمَّ تقطع [ 3 ] يده للسَّرقة ، ثمَّ يقاد منه للقتل . ومن وجب عليه الحدُّ ، وهو صحيح العقل ، ثمَّ اختلط عقله ، وقامت البينة عليه بذلك ، أقيم عليه الحدُّ ، كائنا ما كان . ومن وجب عليه النَّفي في الزِّنا ، نفي عن بلده الَّذي فعل فيه ذلك الفعل إلى بلد آخر سنة . وقضى ( 1 ) أمير المؤمنين عليه السَّلام ( 1 ) في من أقرَّ على نفسه بحد ، ولم
النهاية ونكتها — صفحة 303
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٠٣
شرح
( 1 ) قوله : « وقضى أمير المؤمنين عليه السَّلام في من أقر على نفسه بحد ، ولم يبينه : أن يضرب حتى ينهى هو عن نفسه الحد » .
هل يعتبر هذا في من يعرف الحدود أم لا ؟
وهل إذا بلغ معه المائة يقطع عنه الضرب أم لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 11 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ، ص 318 .
[ 1 ] ليس « أن » في ( ص ) وفي خ : « مثال ذلك أن يكون قد قتل » .
[ 2 ] في ص : « القذف » .
[ 3 ] في ملك ، ي : « يقطع » .