ولا يرمي الزَّاني إلَّا من ليس لله « تعالى » في جنبه حدُّ .
ومن وجب عليه الرَّحم ، أقيم عليه على كل حال ، عليلا كان أو صحيحا ، لأنَّ الغرض إتلافه وقتله .
ومن وجب عليه الجلد ، وكان عليلا ، ترك حتى يبرأ ، ثمَّ يقام عليه الحدُّ . فإن اقتضت المصلحة تقديم الحدِّ عليه ، أخذ عرجون فيه مائة شمراخ أو ما ينوب منابه ، ويضرب به ضربة واحدة ، وقد أجزأه .
ولا يضرب أحد في الأوقات الحارَّة الشَّديدة الحر ، ولا في الأوقات الشَّديدة البرد ، بل يضرب في الأوقات المعتدلة .
ومن أقيم عليه الرجم أمر بدفنه عاجلا ، ولا يترك على وجه الأرض .
ولا يقام [ 1 ] الحدود في أرض العدوِّ ، لئلا يحمل [ 2 ] المحدود الحمية والغضب على اللحوق بهم .
ولا يقام الحدُّ أيضا على من التجأ إلى حرم الله وحرم رسوله أو حرم أحد من الأئمة عليهم السَّلام ، بل يضيَّق عليه في المطعم والمشرب ، ويمنع من مبايعته ومشاراته ، حتَّى يخرج ، فيقام عليه الحدُّ . فإن أحدث في
شرح
يؤاخذ على الشيء من هو مرتكب له ، قبح أن يقيم الحد فاسق أو عاص ، لأنه مستحق للتأديب ، فكيف ينهض لتأديب غيره ؟ ! وأما حضور الناس للاتعاظ والانزجار فلا يختص الخيار ، فيحمل قوله :
« لا ينبغي أن يحضر الحد على الزناة » أي لا ينبغي أن يحضر لإقامة [ 3 ] الحد لرجم الزاني مثلا إلَّا الخيار ، وأما الآخرون فللإتعاظ والانزجار .
هامش
[ 1 ] في ح ، م : « ولا تقام » .
[ 2 ] في م : « لئلا تحمل » .
[ 3 ] في ح : « إقامة » .