تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يبرأ جلده ، فإذا برأ ، رجم . فإذا أراد الإمام أن يرجمه ، فإن كان الذي وجب عليه ذلك ، قد قامت عليه به بينة ، أمر بأن يحفر له حفيرة ، ودفن فيها إلى حقويه ، ثمَّ يرجم . والمرأة مثل ذلك ، تدفن إلى صدرها ، ثمَّ ترجم . فإن فرَّ واحد منهما من الحفيرة ، ردَّ حتى يستوفي منه الحدُّ بالرجم ، وإن كان الرَّجم ، وجب عليهما بإقرار منهما على أنفسهما ، فعل بهما مثل ذلك ، غير أنَّه إذا فرَّا ، وكان قد أصابهما شيء من الحجر ، لم يردَّا ، ويتركان [ 1 ] حتَّى يمضيا . وإن فرَّا قبل أن ينالهما شيء من الحجر ، ردَّا على كل حال . وإذا كان الَّذي وجب عليه الرَّجم ، قد قامت عليه به بينة ، كان أول من يرجمه الشُّهود ، ثمَّ الإمام ، ثمَّ الناس . وإن [ 2 ] كان قد وجب عليه [ 3 ] ذلك بالإقرار ، كان أول من يرجمه الإمام ، ثمَّ النَّاس . والرجم يكون بأحجار صغار ، ولا يكون بالكبار منها . وينبغي أن يكون الرجم من وراء المرجوم ، لئلا يصيب وجهه شيء من ذلك . ومن وجب عليه الجلد دون الرجم جلد مائة جلدة كأشدِّ ما يكون من الضرب . ويجلد الرجل قائما على حالته التي وجد عليها : إن وجد عريانا ، جلد كذلك ، وإن وجد وعليه ثياب ، ضرب وعليه ثيابه . ويضرب بدنه كلُّه ، ويتَّقي وجهه ورأسه وفرجه . فإن مات من يجلد من الضَّرب ، لم يكن له قود ولا دية .
هامش
[ 1 ] في م : « ويتركا » وفي هامش م : « ص ، خ - وتركا - صح » . [ 2 ] في خ : « فإن » . [ 3 ] في غير ح : « عليهما » .