تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

وطأها كانت زوجته أو أمته ، لم يصدق ، وأقيم عليه الحدُّ . وقد روي ( 1 ) : أنَّ امرأة تشبَّهت لرجل بجاريته ، واضطجعت على فراشه ليلا ، فظنَّها جاريته ، فوطئها من غير تحرُّز ، فرفع خبره إلى أمير المؤمنين عليه السَّلام ، فأمر بإقامة الحدِّ على الرجل سرا ، وإقامة الحدِّ على المرأة جهرا . ولا يحدُّ ( 1 ) من ادعى الزَّوجية إلَّا أن تقوم البينة بخلاف دعواه . ولا حد أيضا مع الإلجاء والإكراه . وإنَّما يجب الحدُّ بما يفعله الإنسان مختارا . ومن ( 2 ) افتضَّ جارية بكرا بإصبعه ، غرَّم عشر ثمنها [ 1 ] ، وجلد من

شرح
يتخذ الجاهل الشبهة عذرا . وهذا ممكن . ( 1 ) قوله : « ولا يحد من ادعى الزوجية إلا أن يقوم البينة بخلاف دعواه » . كيف يمكن أن يقوم البينة بذلك ؟ وهي شهادة على النفي ، وعدم الزوجية لا يعلم . الجواب : إنما لم يحد ، لأن دعواه ممكنة ، فتنهض شبهة في سقوط الحد . وأما إمكان قيام البينة بخلاف دعواه فلأنه يمكن أن يدعي زوجية المرأة ، وزوجيتها بغيره معلومة ، والشهود يعرفون علمه بزوجيتها له علما يحيل العادة زواله عن ذهن مثله في تلك المدة ، فقيام البينة بذلك وأمثاله ممكن . ( 2 ) قوله : « ومن افتض جارية بكرا بإصبعه ، غرم عشر ثمنها ، وجلد من
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 38 من أبواب حد الزنا ، ص 409 .
[ 1 ] في ح ، خ ، ص ، ملك « قيمتها » .
النهاية ونكتها — صفحة 296 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي