تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وكان عليها جلد مائة . ويجب على الصبي والصبية التَّأديب . والرجل إذا زنا بمجنونة ، لم يكن عليه رجم ، وكان عليه جلد مائة ، وليس علي المجنونة شيء . فإن ( 1 ) زنا مجنون بامرأة كان عليه الحدُّ تاما
شرح
فقد ذكر أن الواطئ يكون بالغا . وإذا لم يكن بالغا ، لم يكن ثمَّ زنا ، فكيف يجب عليها جلد مائة ؟ الجواب : إنما اشترط في حد الزنا كون الواطئ بالغا ، لأنه تعريف للزنا الذي يسمى به الفاعل زانيا ، لا تعريف [ 1 ] للزنا من حيث هو ، فكأنه يقول : لا يسمى الواطئ زانيا حتى يكون بالغا ، أو لأنه أراد الزنا الموجب للحد التام جلدا أو رجما . وأما الموطوءة فتسمى زانية وإن كان واطئها غير بالغ ، كما أن الواطئ البالغ يسمى زانيا وإن وطأ غير بالغة . وأما ما ذكره الشيخ رحمه الله من سقوط الرجم عن البالغة إذا وطئها الصبي فلما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 9 من أبواب حد الزنا ، ح 1 ، ص 362 .أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السَّلام في غلام صغير لم يدرك زنى بامرأة ، قال : يجلد الغلام دون الحد ، وتجلد المرأة حدا كاملا . قيل له : فان كانت محصنة ؟ قال : لا ترجم [ 2 ] ، لأن الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان مدركا ، رجمت . ويؤيد ذلك : أن المرأة لا تقضي مع الغلام الوطر [ 3 ] التام . أو لأن الرواية تحدث شبهة ، والحد يدرأ بالشبهة . ( 1 ) قوله : « فإن زنا مجنون بامرأة ، كان عليه الحد تاما جلد مائة أو الرجم » . كيف يجب عليه الحد ، وهو من جملة من رفع القلم عنه ؟ ثمَّ على قول الشيخ رحمه الله كيف قال : « جلد مائة أو الرجم » ؟ فقد يجوز أن
هامش
[ 1 ] في ك : « تعريفا للزنا » وفي هامشه : « بخطه : تعريف الزنا » . [ 2 ] في ح : « لا رجم » . [ 3 ] في ح : « الوطي » .