ما ذكرناه يخرجه من [ 1 ] كونه محصنا .
والإحصان في المرأة مثل الإحصان في الرجل سواء ، وهو أن يكون لها زوج يغدو إليها ويروح مخلا بينه وبينها ، غير غائب عنها ، وكان قد دخل بها ، حرا كان أو عبدا ، وعلى كل حال .
و [ 2 ] القسم الرابع ، وهو من يجب عليه الجلد ثمَّ النَّفي ، فهو البكر والبكرة .
والبكر هو الَّذي قد أملك على امرأة ، ولا يكون قد دخل بها بعد ، ثمَّ زنا ، فإنه يجب عليه الجلد مائة ونفي سنة عن مصره إلى مصر آخر بعد أن يجزَّ رأسه . والبكرة تجلد مائة ، وليس عليها جز الشَّعر ، ولا نفي على كل [ 3 ] حال .
والقسم الخامس ، وهو من يجب عليه الجلد ، وليس عليه أكثر من ذلك ، فهو كلُّ من زنا ، وليس بمحصن ولا بكر ، فإنَّه يجب عليه جلد مائة ، ليس عليه أكثر من ذلك ، رجلا كان أو امرأة .
ومن هذه صورته إذا زنا فجلد ، ثمَّ زنا ثانية فجلد ، ثمَّ زنا ثالثة فجلد ، ثمَّ زنا رابعة ، كان عليه القتل . فإن زنا أربع مرات أو أكثر من ذلك ، ولم يقم عليه الحدُّ ، فليس عليه أكثر من مائة جلدة .
وجميع هذه الأحكام الَّذي ذكرناها خاصة في الحر والحرة ، إلَّا القسم الأول ، فإنَّه يشترك فيه العبيد والأحرار . فأما ما عدا ذلك ، فحكم المملوك غير حكم الحر .
هامش
[ 1 ] في ح ، ص : « عن » .
[ 2 ] في ح : « وأما » .
[ 3 ] ليس « كل » في ( م ) .