وحكم المملوك والمملوكة إذا زنيا ، أن يجب على كلِّ واحد منهما خمسون جلدة ، زنيا بحر أو حرة أو مملوك أو مملوكة ، لا يختلف الحكم فيه ، شيخين كانا أو شابين ، محصنين كانا [ 1 ] أو غير محصنين ، بكرين أو غير بكرين ، وعلى كلِّ حال ، وليس عليهما أكثر من ذلك غير أنَّهما إذا زنيا ثماني [ 2 ] مرات ، وأقيم عليهما الحدُّ في ذلك ، ثمَّ زنيا التَّاسعة ، كان عليهما القتل . فإن لم يقم عليهما الحدُّ في شيء من ذلك وإن كان أكثر من ثماني [ 3 ] مرات ، لم يجب عليهما أكثر من خمسين جلدة حسب ما قدمناه .
وزنا الرجل الحرِّ بالحرة المسلمة [ 4 ] والأمة المسلمة إذا كانت لغيره ، سواء كانت لزوجته أو والدته [ 5 ] أو غيرهما من الأجنبي ، على حد واحد ، لا يختلف الحكم فيه . وكذلك حكم المرأة لا فرق بين أن تزني بحر أو عبد ملك لها أو لغيرها . فإنَّ الحكم في ذلك لا يختلف .
وإذا زنا الرجل بصبية لم تبلغ ولا مثلها قد بلغ ، لم يكن عليه أكثر من الجلد ، وليس عليه رجم . فإن أفضاها ، أو أعابها ، كان ضامنا لعيبها . وكذلك ( 1 ) المرأة إذا زنت بصبي لم يبلغ ، لم يكن عليها رجم ،
شرح
( 1 ) قوله : « وكذلك المرأة إذا زنت بصبي لم يبلغ ، لم يكن عليها رجم ، وكان عليها جلد مائة » .
وقال في باب ماهية الزنا ( 1 )( 1 ) الباب 1 ، ص 280 .: « الزنا الموجب للحد هو وطء من حرم الله وطؤه من غير عقد ولا شبهة عقد ، ويكون الوطء في الفرج خاصة ، ويكون الواطئ بالغا كاملا » .
هامش
[ 1 ] ليس « كانا » في ( م ) .
[ 2 ] في ص ، ي : « ثمان » .
[ 3 ] في ي : « ثمان » .
[ 4 ] في م ، ي : « والمسلمة » كذا .
[ 5 ] في م : « والده » .