جلد مائة أو الرجم .
ومن زنا ، وتاب قبل قيام البينة عليه بذلك ، درأت التَّوبة عنه الحدَّ . فإن تاب بعد قيام الشهادة عليه ، وجب عليه الحدُّ . ولم يجز للإمام العفو عنه . فإن كان أقرَّ على نفسه عند الإمام ، ثمَّ أظهر التَّوبة ، كان للإمام الخيار في العفو عنه أو إقامة الحد عليه حسب ما يراه من المصلحة في ذلك . ومتى لم يتب ، لم يجز للإمام العفو عنه على حال .
شرح
يكونا معا ، وكان قوله : « الحد تاما » كافيا .
الجواب : إنما صار الشيخ إلى ذلك ، لأن الواطئ يفتقر إلى قصد ، ولا يتحصل [ 1 ] القصد إلى الوطء مع ذهاب العقل ، فمع حصول الوطء يعلم : أن له قصدا .
ويؤيد ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 21 من أبواب حد الزنا ، ح 2 ، ص 388 .أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السَّلام : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد ، وإن كان محصنا رجم . قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنما تؤتى ، والرجل يأتي ، وإنما يأتي إذا عقل كيف يأتي .
وإنما قال : « الحد أو الرجم » تبعا لصورة الرواية .
ويقوى عندي أنه لا حد على المجنون ، لما روي ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، ح 16 ، ص 350 .عن الأصبغ : أن عمر أتي بخمس أخذوا في الزنا ، فقتل علي عليه السَّلام واحدا ، ورجم آخر ، وضرب آخر الحد ، وضرب الآخر نصف الحد ، وعزر الخامس ، وقال : إنه مجنون مغلوب على عقله .
وهذه وإن كانت صورة واقعة لكن التعليل فيها يؤذن بسقوط الحد ، وأقله [ 2 ] إحداث شبهة في طرف المجنون لاحتمال أن يكون ذلك هو الحكم فيه .
هامش
[ 1 ] في ح : « لا يحصل » .
[ 2 ] في ح : « ولعله » .