[ 17 ]
باب الإقرار بوارث
إذا ( 1 ) أقر الإنسان بولد ، الحق به ، سواءٌ كان إقراره به في صحة أو مرض ، وتوارثا معاً ، سواء صدَّقه الولد أو كذَّبه ، إلَّا أن يكون الولد مشهوراً بغير ذلك النَّسب ، فإن كان كذلك ، لم يلحق به . فإن نفي من كان أقرَّ به ، لم يلتفت إلى نفيه ، والحق به .
وإذا أقرَّ الإنسان بوالد أو والدة ، وكانا مصدِّقين له ، قبل إقراره ، وتوارثا . فإن لم يكونا مصدِّقين له ، لم يلتفت إلى إقراره .
شرح
باب الإقرار بوارث
( 1 ) قوله : « وإذا أقر الإنسان بولد ، الحق به سواء كان إقراره في صحة أو مرض ، وتوارثا معاً ، سواء صدقه الولد أو كذبه » .
من أين يلزم إذا كذبه إن يتوارثا ؟ لأن الولد إذا كذبه ، فكأنه يقول : لا أستحق في [ 1 ] تركته شيئاً .
الجواب : الولد إن كان صغيراً لا اعتبار بتكذيبه ، فإذا كان مجهول النسب ، وكان ممن يمكن أن يكون ولداً للمقر ، نفذ الإقرار ، وألحق به ، أما إذا كان بالغاً ، فان صدق المقر ، صح ، وإن أكذبه ، بطل الإقرار . والشيخ رحمه الله يريد الإقرار بالولد الصغير دون الكبير ، وقد بين ذلك في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 3 ، كتاب الإقرار ، ص 38 .. ويعنى بقوله : « أو كذبه » أنه لو بلغ وأكذبه ، لم يقدح ذلك في التحاقه . وبالجملة لا أثر لتكذيبه صغيراً ولا كبيراً بعد سبق الإقرار به صغيراً .
هامش
[ 1 ] في ح : « من » .