تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

وأيضاً فإنَّ أنسابهم وأسبابهم وإن لم تكن جائزة في شريعة الإسلام ، فهي جائزة عندهم ، وهي نكاحٌ على رأيهم ومذهبهم ، وقد أمرنا أن [ 1 ] نقرَّهم على ما يرونه من المذاهب ، ونهينا عن قذفهم بالزِّنا ، وقيل : أليس ذلك عندهم نكاحاً ؟ ! وإذا كان ذلك ثابتاً ، فينبغي أن يكون العمل عليه . مع أنَّه قد رويت الرواية الصريحة ، وقد أوردناها في كتاب « تهذيب الأحكام » ( 1 ) بأنَّهم يورثون [ 2 ] من الجهتين جميعاً وإن كان ذلك باطلًا في شريعة الإسلام . فأما ( 1 ) من عدا المجوس من الكفَّار ، فإذا تحاكموا إلينا ورثناهم أيضاً على كتاب الله « تعالى » وسنَّة نبيه صلَّى الله عليه وآله [ 3 ] سواء .

شرح
( 1 ) قوله : « فأما من عدا المجوس من الكفار ، فإذا تحاكموا إلينا ورثناهم أيضاً على كتاب الله وسنة نبيه » . ما معنى قوله : « ورثناهم أيضاً على كتاب الله وسنة نبيه » ؟ الجواب : لما كان توارث المسلمين على كتاب الله وسنة نبيه . وكان قد أورده مستوفى ، ثمَّ ذكر بعده حكم المجوس [ 4 ] ، استثنى من عداهم ، وأخبر أن الحكم فيهم كالحكم في المسلم ، كأنه يقول : ورثناهم كميراثنا أيضاً .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 9 ، « باب ميراث المجوس » ، ح 1 ، ص 364 ، راجع الوسائل ، ج 17 ، الباب 1 من أبواب ميراث المجوس ، ح 1 ، ص 596 .
[ 1 ] في م : « بأن » . [ 2 ] في ص : « يرثون » . [ 3 ] في خ : « عليه السَّلام » ، وفي ن ، ي زيادة « وسلم » وليس « سواء » في ( ح ، ى ) . [ 4 ] في ح : « المجوسي » .