تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وأما الحميل ، فهو الذي يجلب من بلاد الكفر ، ويسترق ، فإذا تعارف منهم اثنان أو جماعة بنسب يوجب بينهم الموارثة في شرع الإسلام ، فإنَّه يقبل قولهم في ذلك ، ويورَّثون على نسبهم ، ولا يطالبون بالبينة على ذلك على حال . وأما اللَّقيط ، فإن كان توالى إلى إنسان ضمن جريرته وحدثه ، فإنَّه يكون ميراثه له وحدثه عليه . فإن لم يكن له مولى ، كان ميراثه لبيت المال ، وليس لمن التقطه ورباه شيء من ميراثه . فإن طلب ما كان أنفقه عليه ، كان له أخذه من أصل تركته ، والباقي لبيت المال . وأما ( 1 ) المشكوك فيه ، فهو أن يطأ الرجل امرأته أو جاريته ، ثمَّ
شرح
ثمَّ تزوجها ، فجاءت بولد أشبه خلق الله به ، فكتب بخطه وخاتمه : الولد لغية لا يورث . ورواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، ح 3 ، ص 567 .عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السَّلام قلت : كم دية ولد الزنا ؟ قال : يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق . قلت : فإنه مات وله مال من يرثه ؟ قال : الإمام . ( 1 ) قوله : « وأما المشكوك فيه ، فأن يطأ الرجل امرأته أو جاريته ، ثمَّ يطأها غيره في تلك الحال ، وتجيء بالولد ، فإنه لا ينبغي أن يلحقه به لحوقاً صحيحا ، بل ينبغي له أن يربيه ، وينفق عليه ، فإذا حضرته الوفاة ، عزل له شيئاً من ماله قدر ما يتقوى به على شأنه . وإن مات هذا الولد ، لم يكن له شيء من تركته ، وكانت لبيت المال إن لم يخلف ولداً ولا زوجاً ولا زوجة » . وقال بعد ذلك : « فإن [ 1 ] وطأها نفسان في طهر واحد بعد انتقال الملك من
هامش
[ 1 ] في ك : « وإن » .