فالحكم ساقط . وإذا مات نفسان حتف أنفهما ، لم يورث بعضهما من بعض ، ويكون ميراث كلِّ واحد منهما لمن يرثه من الورَّاث الأحياء ، لأنَّ هذا الحكم جعل في الموضع الذي يجوز فيه تقديم موت كلِّ واحد منهما على صاحبه . وإذا خلَّف الميت وارثا ، له ما للرجال وما للنِّساء ، فإنَّه يعتبر حاله بالبول [ 1 ] ، فأيهما سبق منه البول ، ورث عليه ، فإن خرج من الموضعين سواء فأيهما انقطع منه البول [ 2 ] ورِّث عليه ، فإن [ 3 ] انقطع منهما معا ، ورث ميراث الرجال والنساء [ 4 ] : نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء . وقد روي ( 1 ) عن أبي الحسن الثَّالث عليه السَّلام : أنَّه سأله يحيى بن أكثم عن هذه المسألة ، وقال له : من ينظر إلى المبال [ 5 ] : الرجل أو المرأة ؟ فإن نظر الرجل ، فإنَّه لا يؤمن أن يكون الشَّخص امرأة ، ولا يحلُّ له النَّظر إلى فرجها . وإن نظرت امرأة ، فلا يؤمن أيضاً أن يكون الشَّخص رجلا ، وليس لها أن تنظر إلى فرج رجل ليس بذي محرم لها ولا زوج . فأجاب عليه السَّلام بأن قال : ينظر قوم عدول ، يأخذ كلُّ واحد منهم مرآة [ 6 ] ،
النهاية ونكتها — صفحة 258
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 3 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 1 ، ص 578 مع تفاوت .
[ 1 ] في م : « بالمبال » وفي هامشه : « خ ، ص - بالبول - صح » .
[ 2 ] في خ : « أخيراً البول » وفي ح : « البول أولا » .
[ 3 ] في ح ، ملك : « فإذا » .
[ 4 ] ليس « ميراث الرجال والنساء » في ( خ ) .
[ 5 ] في ملك : « مبال » .
[ 6 ] في ح : « مرآة بيده ويقوم . » .