تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لمولاه الذي أعتقه . وهذه المسألة لا ترجيح فيها لتقديم أحدهما في التوريث على الآخر . لأنَّه إن كانا أخوين من أب أو من أب وأم أو من أم ، فإنَّه يرث كلُّ واحد منهما صاحبه مثل ما يرثه صاحبه من غير زيادة ولا نقصان ، فليس أحدهما أقوى من الآخر . وإذا كانا كذلك ، فأنت مخيرٌ في تقديم أيهما شئت . وإذا غرق نفسان ليس لكلِّ واحد منهما وارثٌ غير صاحبه ، فميراثهما لبيت المال . لأنَّ ما ينتقل إلى كلِّ واحد منهما من صاحبه لا وارث له ، فيصير ذلك لبيت المال . فإن كان أحدهما له وارث من ذي رحم أو مولى نعمة أو مولى ضامن جريرة أو زوج أو زوجة ، فإنَّ ميراث الذي له وارث لمن ليس له وارث ، وينتقل منه إلى بيت المال ، ويصير مال من ليس له وارث لمن له وارث ، فينتقل منه إلى ورثته . وعلى هذا المثال يجري هذا الباب . فينبغي أن يتأمل ما فيه ، فإنَّه يطلع منه على كلِّ ما يرد من هذا الباب . وإذا غرق نفسان في حالة واحدة يرث أحدهما صاحبه والآخر لا يرثه فإنه [ 1 ] لا يورَّث بعضهم من بعض ، ويكون ميراث كلِّ واحد منهما لورثته . مثال ذلك أن يغرق أخوان ، ولأحد الأخوين أولاد ، فإن مع وجود الأولاد لا يرثه الآخر ، وأخوه ليس له ولد ولا والدان صحَّ أن يرثه هذا الأخ ، فإذا كان كذلك ، فينبغي أن يسقط هذا الحكم ، لأنَّه إنَّما جعل ذلك بأن قيل : يورَّث بعضهم من بعض ، فإذا لم يصحَّ ذلك فيه ،
هامش
[ 1 ] ليس « فإنه » في ( ب ، د ) .