تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فالذي خلَّف يرثه الآخر ، وينتقل منه إلى ورثته دون ورثة الذي خلَّف . مثال ذلك المسألة الأولى : الأب والابن ، فإنَّه إن فرضنا أنَّ الابن لم يخلِّف شيئا ، فالأب ليس له منه حظ . فإذا قدرنا بعد ذلك موت الأب ، ورثه الابن ، فصارت تركة الأب لورثة الابن ، وكذلك إن فرضنا أنَّ الابن له مال ، وليس للأب مال ، فإنَّه إذا فرضنا موت الابن ، انتقلت تركته إلى الأب . فإذا فرضنا بعد ذلك موت الأب لم يكن له شيء ينتقل إلى الابن ، لأنَّ الذي ورثه من الابن لا يرث الابن منه على ما بيناه ، فيصير ما ورثه من ابنه لورثته خاصة . وللمسألة مثالٌ آخر ، وهو أن يفرض في أخوين معتقين ماتا ، يرث كلُّ واحد منهما صاحبه ، ولأحدهما مال ، وليس للآخر شيء ، ولهما موليان ، ليس لهما غيرهما من الوراث ، فيصير ميراث الذي له مال لمولى الذي ليس له مال . لأنَّا إذا فرضنا موت أحدهما الذي له مال ، ورثه الآخر الذي ليس له مال [ 1 ] . فإذا فرضنا بعد ذلك موته ، لم يكن له شيءٌ [ 2 ] يرثه الآخر . والذي ورثه من أخيه ليس له وارثٌ يرثه ، فيصير
شرح
الاستحقاق معلوم ، ورفعه [ 3 ] لا يكون إلا مع العلم بحصول الرافع له ، فلا يسقط إلا مع تقدم موت الوارث على المورث ، لكن هذا ليس بمعلوم ، فاقتضى الاحتياط توريث كل واحد منهما صاحبه [ 4 ] ، عملًا بمقتضى سبب الإرث ووجوده في كل واحد منهما . وأيد ذلك الأحاديث ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 1 و 2 و 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ص 589 .الواردة المتفق عليها بين الأصحاب .
هامش
[ 1 ] في م : « شيء » . [ 2 ] في ب ، وزيادة « له » . [ 3 ] في ك : « فدفعه » . [ 4 ] في ح : « من صاحبه » .
النهاية ونكتها — صفحة 256 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي