والباقي لورثته ، ثمَّ تفرض المسألة : بأنَّها ماتت أولا [ 1 ] ، ويورث الزَّوج منها حقَّه من نفس تركتها ، لا مما ورثته [ 2 ] ، وتعطى ورثتها بقية المال .
ومثل أب وابن ، فإنَّه يفرض : كأنَّ الابن مات أولا ، فيورَّث الأب منه ، لأنَّ سهمه السُّدس مع الولد ، والباقي للابن فهو أضعف منه ، وتعطي ورثته ما يبقى من المال ، ثمَّ يفرض المسألة [ 3 ] : أنَّ الأب مات ، فيعطى الابن حقَّه منه ، والباقي لورثته .
فإن فرضنا في هذه المسألة أنَّ للأب وارثا ، غير أنَّ هذا الولد أولى منه ، وفرضنا أنَّ للولد وارثا ، غير أنَّ أباه أولى منه ، فإنَّه يصير ميراث الابن لورثة الأب ، وميراث الأب لورثة الابن ، لأنَّا إذا فرضنا موت الابن أولا ، صارت تركته للأب وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلك ، صارت تركته خاصة للولد ، وصار ما كان ورثه من ابنه لورثته الأخر .
وكذلك إذا فرضنا موت الأب يصير تركته خاصة لورثة الابن ، وعلى هذا يجري أصل هذا الباب .
فإن ( 1 ) مات نفسان ، أحدهما لم يخلِّف شيئا ، والآخر خلَّف ،
شرح
( 1 ) قوله : « فان مات نفسان ، أحدهما لم يخلف شيئا ، والآخر خلف ، فالذي خلف يرثه الآخر ، وينتقل منه إلى ورثته دون ورثة الذي خلف » .
فان قيل : موتهما معلوم ، وكون الذي خلف شيئاً له وارث معلوم ، وتأخر موت الذي لم يخلف عن الذي خلف مظنون ، فكيف يترك المعلوم بالمظنون ؟
الجواب : لما كان الميتان يتوارثان ، أمكن [ 4 ] تقدم أحدهما على الآخر ، فسبب
هامش
[ 1 ] ليس « أولا » في ( م ) .
[ 2 ] في م زيادة « منه » .
[ 3 ] ليس « المسئلة » في ( م ) ى : « في أن » .
[ 4 ] في ح : « يمكن » .