مثال ذلك زوجٌ وزوجةٌ غرقا ، فإنَّه تفرض المسألة : كأنَّ الزَّوج مات أولا ، وتورَّث منه الزَّوجة ، لأنَّ سهمها في الاستحقاق أقل من سهم الزَّوج ، ألا ترى أن أكثر ما تستحقُّه المرأة الرُّبع ، والرجل أكثر ما يستحقُّه النِّصف ، فهو أقوى حظَّا منها ، فتعطى المرأة حقَّها منه ،
شرح
وأما قوله : ما الفائدة ، فإن قلنا : يرث مما ورث منه ، فالفائدة ظاهرة ، وإن لم نقل ، وهو الحق ، احتمل أن يكون الفائدة التقديم في العطية ، فإن ذلك أمر مقصود [ 1 ] ، واحتمل أن يكون تكليفاً غير معلوم العلة .
ثمَّ الحق عندي أن التقديم ليس بمعتبر ، وإنما جاء في بعض كلام الأصحاب ، ونحن نطالب بدليله . وغلط به قوم ( 1 )( 1 ) راجع المقنعة ، الباب 16 من كتاب الفرائض والمواريث « باب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم » ص 698 والمراسم ، ذكر ميراث الغرقى . ، ص 225 .حتى توهموا أن التقديم معتبر شرعا ، فبنوا عليه غلطاً آخر حتى ورثوا الأول مما ورث منه الثاني تحصيلًا للفائدة في التقديم والتأخير . ونحن نمنع من اعتبار التقديم . وقد قال الشيخ رحمه الله في الإيجاز ( 1 )( 1 ) « الرسائل العشر » ، الإيجاز ، فصل في ذكر ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ص 276 .: أن التقديم ليس لازما .
ثمَّ الأخبار اختلف في رجل وامرأة فتارة روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ص 595 .: تورث المرأة من الرجل ، ثمَّ يورث الرجل من المرأة ، وتارة روى ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل ، ج 17 ، الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى و . ، ح 2 ، ص 591 مع تأمل .العكس .
وبالجملة نطالب الذاهب إلى وجوب تقديم الأضعف بالدلالة ، فإني لم أقف به على حجة . ولا يلتفت إلى من ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل ، ج 17 ، الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى و . ، ح 2 ، ص 591 مع تأمل .يدعي الإجماع على وجوب تقديم الأضعف ، فإنه مرتكب ضلالة .
هامش
[ 1 ] في هامش ح : « واحتمل أن يكون التقديم لقطع الخصومة الواقعة بين الورثة في التقديم - صح » .