تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وإذا ( 1 ) كان على المقتول دين ، وجب قضاؤه من الدية كما يجب قضاؤه من نفس التَّركة ، سواءٌ كان المقتول عمداً أو خطأ وعلى كل حال . وقاتل العمد إذا كان مطيعا بالقتل ، لم يمنع الميراث ولم يحرمه [ 1 ] ، وإنَّما يحرم إذا كان ظالما . ومثال ما ذكرناه أن يقتل الرجل أباه وهو كافرٌ أو باغ على إمام عادل ، أو قتله بأمر الإمام إما قوداً أو لغير ذلك ، فإن ميراثه منه ثابت ، ولم يستحقَّ الحرمان .
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا كان على المقتول دين ، وجب قضاؤه من الدية كما يجب قضاؤه من نفس التركة ، سواء كان المقتول عمداً أو خطأ وعلى كل حال » . من أين يجب قضائه ، وقال : العمد لا يجب عليه غير القود ؟ ثمَّ قوله : « عمداً كان أو خطأ وعلى كل حال » العطف الثالث ما هو ؟ الجواب : أما وجوب قضاء الدين من الدية فلأنها مال موروث ، والإرث مسبوق بالدين . وأما العمد فلأن الورثة إذا رضوا بالدية ، صارت ميراثا ، فيتقدمها [ 2 ] الدين . ويؤيد ذلك ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 24 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 ص 111 .يحيى الأزرق قال : سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن الرجل يقتل ، ويترك دينا ، وليس له مال ، فيأخذ الأولياء الدية ، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم . قلت : لم يترك شيئا قال : نعم ، إنما أخذوا ديته ، فعليهم أن يقضوا دينه . وأما قوله : « وعلى كل حال » فجائز أن يريد به القسم الثالث من القتل ، وهو الخطأ شبيه العمد ، وجائز أن يريد تعميم الحكم في كل حال يفرض .
هامش
[ 1 ] في ص ، ملك ، ي : « لا يحرمه » . [ 2 ] في ح : « فينفذ فيها - ظ » .