تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

وإِذا كان القاتلُ خطأ ، فإنّه يرثُ المقتول على كُلِّ حال ، ولداً كان أَو والداً أَو ذا رحم ، أَو زوجاً أَو زوجة ، من نفس التَّركة ومن الدّية . وقد رُويت ( 1 ) روايةٌ ( 1 ) بأَنَّ القاتل لا يرثُ وإِن كان خطأ . وهذه روايةٌ شاذةٌ لا عمل عليها ، لأَنَّ أَكثر الرّوايات ( 1 ) على ما قدّمناه . وكان شيخُنا رحمهُ الله ( 1 ) يحملُ هذه الرّواية على أَنَّه إذا كان

شرح
( 1 ) قوله : « وقد رويت رواية بأنّ القاتل لا يرث وإن كان خطأ . وهذه رواية شاذّة لا عمل عليها . لأنّ أكثر الروايات على ما قدّمناه . وكان شيخنا رحمه الله يحمل هذه الرواية على أنّه إذا كان القاتل خطأ ، فإنّه لا يرث من الدية ، ويرث من التركة ، ليجمع بين الأخبار . وعلى هذا أعمل ، لأنّه أحوط » . وجه الاحتياط ما هو ؟ ثمَّ لِمَ [ 1 ] الجمع ، وهو قول ثالث ؟ ثمَّ ما المانع أن يكون المراد يرث من الدية لا من التركة ؟ الجواب : معنى الاحتياط العمل بالروايات من غير إطراح شيء منها ، فإنّه لو لم يورثه ، سقطت الروايات الدالَّة على توريث قاتل الخطأ ، ولو ورّثه مطلقا ، سقطت منه هذه . فصار الاحتياط في العمل استعمال كلّ واحدة منها [ 2 ] . وقوله : التأويل قول ثالث ، قلنا : لا ريب أنّه خارج عن إطلاق كلّ واحدة من الروايتين ، لكن العمل بإحديهما إطراح للأُخرى أصلا ، فكان ما يجمعها أولى . وقوله : كما يمكن الجمع بهذا ، يمكن الجمع بضدّه ، قلنا : ضدّه متروك بالإجماع ، فلا يصار إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 9 من أبواب الإرث . ، 3 و 4 ، ص 392 .
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث . ، و 1 و 2 ص 2 - 391 .
( 1 ) المقنعة : كتاب الفرائض والمواريث ، الباب 21 ص 703 .
[ 1 ] في ح : « ما » . [ 2 ] في ك : « منهما » .