تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أَسلم الكافر ، كان له الميراث والمطالبة بالدّم . وإِن لم يسلم ، وكان المقتول عمدا ، كان الإمام وليَّه ، وهو مخيَّرٌ بين أَن يأخذ الدّية ، فيجعلها في بيت مال المسلمين ، أو يقيد به القاتل ، وليس له أن يعفو ، لأنَّ ذلك ليس بحقِّه - فيجوز له تركه - وإنَّما هو حق لجميع المسلمين .
شرح
ويؤيّد هذا الاعتبار رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 ، ص 380 .الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السَّلام عن مسلم مات وله أمّ نصرانيّة وزوجة وولد مسلم ، فقال : إن أسلمت قبل أن يقسّم ميراثه ، أُعطيت السدس . قلت : فإن لم يكن له وارث من المسلمين ؟ قال : إن أسلمت أُمّه فجميع ميراثه لها . وإن لم تسلم وأسلم بعض قرابته ممن له [ 1 ] سهم في الكتاب ، فانّ ميراثه لهم . وإن لم يسلم من قرابته أحد ، كان ميراثه للإمام . ولما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 60 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 ، ص 93 .الحسن بن محبوب عن أبي ولَّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن رجل مسلم قتل رجلا مسلماً عمدا ، فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين ، إلَّا أولياء من أهل الذمّة من قرابته ، فقال : على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم منهم ، فهو وليّه يدفع القاتل إليه . فإن لم يسلم أحد ، فالإمام وليّ أمره ، إن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية ، فجعلها في بيت مال المسلمين ، لأن جناية المقتول على الإمام ، فكذا تكون [ 2 ] ديته لإمام المسلمين . قلت : فان عفا عنه الإمام ؟ فقال : إنّما هو حق لجميع المسلمين ، على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو . فهذه الرواية دالَّة على الحكم ، وعلى أن المراد ببيت المال بيت مال الإمام ، وعلى أنه ليس للإمام أن يعفو . وهي [ 3 ] من المشاهير .
هامش
[ 1 ] في ك : « لهم » . [ 2 ] في ح : « يكون » . [ 3 ] في ح : « والرواية » .